إمام أهل الأدب في عصره بلا مدافعة، وصار مقصود الطلبة، ومعروفا في البلدان، بتصانيفه الحسان المشهورة في الأدب والأمثال، وله شعر حسن متين في جملته:
تنفس صبح الشيب في ليل عارضي فقلت: عساه يكتفي بعذاري
فلما فشا عاتبته فأجابني ألا هل ترى صبحا بغير نهار
[ ١ / ٢٦٩ ]
سمع: بنيسابور: الإمام أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، وأخاه أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد، وأبا منصور عمر بن أحمد بن موسى الجوري الحافظ، وأبا سعيد إسماعيل بن محمد الحجاجي، وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني، وأبا بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبا يوسف يعقوب بن أحمد الأديب، وأبا علي الحسن بن أبي سعيد الغزالي بهراة، وأبا إسماعيل عبد الله
[ ١ / ٢٧٠ ]
بن محمد الأنصاري، وأبا عامر الأزدي، وغيرهم، وأجاز له جماعة منهم عبد الرحمن الداودي، وأبو عمر المليحي، وأبو بكر محمد بن القاسم الصفار، وغيرهم.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته ومجموعاته في سنة تسع وخمس مائة.
وكانت ولادته يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربع مائة.
ووفاته ليلة الأربعاء في السادس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثمان عشرة وخمس مائة، ودفن ليلة القدر بأعلى الميدان في المقبرة فوق المحلة.
[ ١ / ٢٧١ ]
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَيْدَانِيُّ الأَدِيبُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، أَبْنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُورِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً» .
[ ١ / ٢٧٢ ]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
أخبرنا الميداني كتابة، أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، لأبي بكر العنبري:
أشكو إلى الله ظلم شيبي أشق منه على حبيبي
غيب مني جميل وجهي أظهر مني جميع عيبي