كان فاضلا براعا، له الباع الطويل في معرفة اللغة، والنحو، واليد الباسطة في النظم والنثر، وله ورود على جماعة من قدماء الفضلاء، ومشاعرات ومناظرات مع الفحول والكبار، وكان أكثر فضلاء خراسان قرءوا الأدب عليه، وتلمذوا له.
سمع بأخسيكث أبا القاسم محمود بن محمد الصوفي، وجدي الإمام أبا المظفر السمعاني، وغيرهما.
سمعت منه كتاب الآداب والمواعظ للقاضي أبي سعيد
[ ١ / ٢٩٢ ]
الخليل بن أحمد السجزي الحافظ، بروايته عن محمود الصوفي، عن أبي عبيد الكرواني، عن المصنف.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة إن شاء الله بأخسيكث.
وتوفي بمرو فجأة ليلة الاثنين لأربع ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمس مائة.
الرواية:
ومما أنشدنا الأديب أبو رشاد الأخسيكثي في حقي، وكتب إلي بخطه:
عبد الكريم أبو سعد بهمته حاز الكرامات طرا والسعادات
أسلافه خير أسلاف وعادته وخلقه خير أخلاق وعادات
وسمته سمت من آوته صومعة ونفسه نفس أرباب وسادات
ومما كتب لي بخطه:
من سوى تربة أرضي خلق الله الئاما
إن أخسيكث أم لم تلد إلا الكراما
[ ١ / ٢٩٣ ]