كان أديبا فاضلا، من أولاد الأدباء، عمر العمر الطويل، واختل حاله، وافتقر، وكان مشتغلا بالعلم وطلبه، وكان يحكي ويقول: كنت أصحب الصوفية، وأكتب الحديث، ومعي دواة وقلم، أكتب سرا عن الصوفية، فإنهم ما كانوا يرغبون في ذلك، فاتفق أني حضرت اجتماعا لهم بهمذان، فقعدت فيما بينهم، فسقطت الدواة من كمي وأنا لا أشعر، فرآها بعض الصوفية، فزعق علي، وقال: استر عورتك.
سمع بنيسابور: أبا إسحاق الشيرازي، وأبا بكر بن خلف الشيرازي، وأبا
[ ١ / ١٥٠ ]
بكر التفليسي، وفاطمة الدقاقية، وبنسا أبا الحسن علي بن محمد بن علي الهمذاني الفقيه، وبهمذان أبا ثابت بجير بن منصور الصوفي، وبإسفرايين أبا سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر الإسفراييني، وغيرهم.
وكانت ولادته بإسفرايين في سنة خمس وخمسين وأربع مائة، ووفاته إما في أواخر سنة سبع أو في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.
الرواية:
أخبرنا أبو سعيد الكندري، بقراءتي عليه بإسفرايين، أبنا أبو سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر الإسفراييني، أبنا أبو المظفر، أبنا القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد العبسي ببغداد، أبنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ، ثنا
[ ١ / ١٥١ ]
حمويه بن يونس بقزوين، ثنا محمد بن إدريس، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن أبي طالب القاص، عن عكرمة: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، قال: كان له أربعون سنة، فكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ