إمام فاضل، بارع، مناظر، فائق، من أولاد العلماء والأئمة.
[ ١ / ٢٦٣ ]
أبوه القاضي أبو الخطاب من العلماء الورعين.
وجده أبو عبد الله من الأئمة.
وأبو سعد هذا صار رئيس الأصحاب ببخارى، وكان مكرما مفضلا، كثير الإحسان إلى العلماء والأئمة، ظهر له القبول من الناس لأبوته وفضله وأفضاله.
تفقه على والده أبي الخطاب، وسمع منه الحديث، ومن أبي محمد الفضل بن أبي الفضل الجارودي، وسمع جده أبا عبد الله، وأبا طاهر نصر بن علي بن إبراهيم المقرئ الزندني، وأبا القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي، والسيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ، وغيرهم.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته حصلها أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ الدقاق في ذي القعدة ثمان وخمس مائة.
وتوفي في بخارى في النصف من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وخمس مائة وعقد له العزاء بمرو.
[ ١ / ٢٦٤ ]
الرواية:
أبنا الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَطَّابِ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الزَّنْدَنِيُّ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ الْكُشَّانِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا
[ ١ / ٢٦٥ ]
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أبنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»
أخبرنا أبو سعيد بن أبي الخطاب الطبري في كتابه من بخارى، أنشدنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حاتم، أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، أنشدنا محمد بن أحمد بن علي الواعظ بوج، أنشدني أبو نصر أحمد بن يوسف:
إذا ازدرى ساقطا كريما فلا يطولن ضيق صدره
فإنما الناس منذ كانوا ما عرفوا الله حق قدره
[ ١ / ٢٦٦ ]