[ ١ / ٣٠٦ ]
إمام مفسر، حافظ لمذهب الشافعي، ﵀، يفتي ويناظر، وكان مجلس وعظه كثير الفوائد والنكت، ونظم الشعر الكثير باللسانين، وكان وقورا، ساكنا، حييا، كريما، نزه النفس، مشتغلا بالعلم ودرسته.
ما كان يصرف أوقاته إلا في إفادة أو استفادة.
تفقه على والدي ﵀، وكان ينبئ عن والده الإمام أبي المظفر صغيرا ابن سنتين، فرباه والدي ولقنه العلم وعليه تفقه، وَسَمَّعَهُ الحديث عن جماعة من شيوخه.
سمع: أخاه، وأبا نصر محمد بن محمد الماهاني، وأبا إبراهيم إسماعيل، وأبا محمد عبد الجبار ابني عبد الوهاب الناقدي، وغيرهم.
وخرج مع والدي إلى نيسابور، وسمع من أبي بكر الشيروي، وغيره.
ولما أردت أن أخرج إلى الرحلة خرج معي إلى نيسابور، وسمع جميع الصحيح لمسلم معي من أبي عبد الله الفراوي، وكتاب التوكل
[ ١ / ٣٠٧ ]
لابن خزيمة، عن أبي محمد السيدي.
قرأت عليه الفقه، وعلقت عنه مسائل الخلاف، وبعض المذهب.
وكانت ولادته في سنة سبع وثمانين وأربع مائة.
ووفاته بقرية ادريقاد في السابع عشر من شوال سنة أربع وثلاثين وخمس مائة.
وحمل إلى البلد، ودفن بجنب والده بأقصى سنجذان، وكنت في هذا الوقت ببغداد.
الرواية:
أبنا عمي، أبنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن موسى المخزومي، قدم علينا، أبنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أبنا محمد بن
[ ١ / ٣٠٨ ]
أحمد السليطي، أبنا محمد بن أحمد الجوهري، سمعت محمود بن والان، سمعت عمار يمدح ابن المبارك، يقول:
إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار عنها نورها وجمالها
إذا ذكر الأحبار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها
[ ١ / ٣٠٩ ]