إبراهيم بن محمد بن طرخان، الحكيم عز الدين أبو إسحاق الأنصاري، عرف بابن السويدي، شيخ الأطباء بدمشق، قيل إنه من ولد سعد بن معاذ ﵁.
[ ١ / ١٤٢ ]
مولده سنة ستمائة بدمشق.
قال ابن أبي اصيبعة: وهو أسرع الناس بديهة في قول الشعر وأحسنهم إنشادا، وكنت أنا وهو في المكتب، وله الباهر في الجواهر، والتذكرة الهادية في الطب، انتهى.
وقال غيره: كان فاضلا أديبا لاسيما في الطب، وله مشاركة جيدة في فنون، وسمع من ابن ملاعب وأحمد ابن عبد الله السلمي، وعلي بن عبد الوهاب أخى كريمة، وتفرد عنه، والحسين بن إبراهيم بن بن سلمة، وزين الامناء بن عساكر، وقرأ لولده البدر محمد علي مكي بن علان، والرشيد العراقي، واستنسخ له الاجزاء،
[ ١ / ١٤٣ ]
وقرأ المقامات سنة تسع عشرة على التقي خزعل النحوي، وأخبره بها عن متوجهر عن المصنف، وقرأ كتبا في الأدب وفي النحو علي ابن معط، وعلي النجيب يعقوب الكندي، وأخذ الطب عن الدخوار وغيره، وروى عنه البرزالي وابن الحباز وطائفة.
ومن شعره:
وعدته الوصال يقضى وزارت فأرته المعدوم بالموجود
فهو لا يطعم الرقاد فيستي قظ إلا على قراق جديد
وله:
لو إن تغيير لون شيبي يعيد ما فات من شبابي
لما وفى لي بما تلاقي روحي من كلفة الخضاب
وله مواليا:
البدر والسعد ذا شبهك وذا نجمك
[ ١ / ١٤٤ ]
والقد واللحظ ذا رمحك وذا سهمك
والبغض والحب ذا قسمي وذا قسمك
والمسك والحسن ذا خالك وذا عمك
وله أيضا مواليا:
ذي قائلة لأختها والقصد تسمعنا
ما النحو؟ قالت: لها نحنا بأجمعنا
الرفع والنصب نا وأنتي ومن معنا
للجر، والزوج حرف جاء للمعنى
توفي سنة تسعين وستمائة، ودفن بتربة إلى جانب الخانقاه الشبلية.