إبراهيم بن عبد الرحمن وقيل عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، قاضي القضاة برهان الدين أبو إسحاق الكناني الشافعي قاضي قضاة مصر ثم دمشق.
مولده سنة خمس وعشرين وسبعمائة، قلت: وهو خلاف قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعة السابق، جد عبد الرحمن والد صاحب الترجمة، سمع الكثير بمصر والشام وبرع في الفقه والعربية وغيرهما، وولي خطابة المسجد الأقصى إلى أن صرف الملك الأشرف شعبان بن حسين قاضي القضاة بهاء الدين أبا البقاء عن القضاء بعث يطلب المذكور وولاه قضاء الديار المصرية وذلك في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، فدام في الوظيفة نحو ست سنين وعزل
[ ١ / ٩٧ ]
في سنة تسع وسبعين في شعبان بابن أبي البقاء، توجه إلى القدس وباشر خطابته على عادته إلى أن أعيد لقضاء مصر ثانيا بعد عزل ابن أبي البقاء في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ودام إلى أن صرفه برقوق في سنة أربع وثمانين بقاضي القضاة بدر الدين بن أبي البقاء أيضا، ودام معزولا إلى أن ولاه الظاهر برقوق قضاء دمشق بعد موت ولي الدين بن عبد الله بن أبي البقاء، فتوجه ودام في الوظيفة بدمشق إلى أن توفي في ليلة الجمعة ثامن عشر شعبان سنة تسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.