إبراهيم بن علي بن خليل، الأديب الشاعر أبو إسحاق الحراني المسيدي المعروف بعين بصل.
كان فقيرا ويمدح الأعيان والأكابر، ذكره جماعة من المؤرخين.
ذكره البرزالي في معجمه قال: رجل فقير وله شعر جيد، وهو من أرباب الحرف والتكسب، وذكر لي أن والده كان شواء بحران، سألته في شوال سنة اثنتين وسبعمائة عن سنه، فقال جاوزت السبعين، وكان يلبس القطعة مدة وإذا أفلس باعها، ومد إليها كف نفقته، ثم قال ومن شعره:
[ ١ / ١٢٠ ]
جفني بسقم جفونه قد أسقما ريم بسهم لحاظه قلبي رما
كالرمح معتدل القوام مهفهف مر الجفا لكنه حلو اللما
رشا أحل دمي الحرام وقد رأى في شرعه الوصل الحلال محرما
ربّ الجمال بوصله وبهجره ألفى وصاله جنة وجهنما
عن ورد وجنته وآس عذاره وبسيف نرجس طرفه الساجي حما
عاتبته فقسا، وفيت فخانني قربته فنأى، بكيت تبسما
حكمته في مهجتي وحشاشتي فجف وجار على حين تحكما
قلت: وهي مطولة جدا، ساقها الحافظ البرزالي بتماما وكمالها، ثم ذكر من شعره غيرها، وشعره كله من هذا المنوال غير متلاحم النسج ولا مستقيم النهج، انتهى.
قلت: وكانت وفاته يوم الخميس منتصف ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
[ ١ / ١٢١ ]