إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد، الشيخ الزاهد المعتقد برهان الدين، وقيل تقي الدين الجعبري.
قال الإمام صلاح الدين خليل بن أيبك.
أخبرني الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: رأيت المذكور بالقاهرة، وحضرت مجلسه أنا والشيخ نجم الدين بن مكي، وجرت لنا معه حكاية، وكان يجلس للعوام يذكرهم ولهم فيه اعتقاد، وكان يروي شيئا من الحديث، وله مشاركة في أشياء من العلم وفي الطب، وأنشد له قصيدة أذكر منها القليل وهو:
[ ١ / ١٧٧ ]
عشقوا الجمال مجردا بمجرد ال روح الزكية عشق من زكاها
متجردين عن الطباع ولؤمها متلبسين عفافها وتقاها
انتهى كلام صلاح الدين.
وقال غيره: ولما مرض الشيخ إبراهيم الجعبري مرض موته أمر أن يخرج به حيا إلى مكان مدفنه الآن، ظاهر القاهرة بالحسينية، فلما وصل الشيخ إلى القبر المعد له، قال له: قبير جاك دبير.
وتوفي بعد ذلك بيوم أو يومين سنة سبع وثمانين وستمائة، وقبره معروف يقصد للزيارة.
وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: روي عن الساوي، وكتب عنه البرزالي، ولأصحابه فيه مغالاة وعقيدة، كل من يعرفه يعظمه ويثني عليه، وعليه مأخذ في عباراته، جاوز الثمانين بسنوات، انتهى كلام الذهبي.
رحمه الله تعالى.