إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن المجد، الشيخ الإمام جمال الدين الأميوطي اللخمي المصري الشافعي نزيل مكة المشرفة.
[ ١ / ١٥٧ ]
ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها على أبي العباس الحجار صحيح البخاري في قدمته الثانية إليها وهي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وعلى أبي الحسين علي بن عمر الواني صحيح مسلم عن الموسوي والبكري، والبلدانية للسلفي عن سبط السلفي عن جده، وعلى النجم عبد الله بن علي بن عمر الصنهاجي صحيح مسلم عن أحمد بن عبد الدائم، وجامع الترمذي خلا من باب الدعوات إلى آخره عن القطب القسطلاني، والغيلانيات عن ابن مناقب وجماعة عن ابن طبرزد، وعليه وعلى التقي محمد بن عبد الحميد المهلبي الشفا للقاضي عياض عن التاج القسطلاني، والسيرة لأبن إسحاق عن الشريف أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن
[ ١ / ١٥٨ ]
الحسيني عن ابن بنان الإنباري عن والده عن الحبال، وعلى الصنهاجي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة صحيح البخاري، وعلى ابن جماعة بمفرده سنن ابن ماجة، وجامع الأصول لابن الأثير عن ابن أبي الدم عنه، والشاطبية عن ابن الازرق عن المؤلف، وعلى أبي المحاسن يوسف بن عمر الختني معجم المنذري خلا الجزء الحادي عشر والرابع عشر والثامن عشر عنه كذلك، وعلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن قريش سنن الشافعي ﵁، وأحاديث ابن أحمد الفرضي
[ ١ / ١٥٩ ]
وأناشيد شجاع بن علي عن ابن المقير، ومشيخه تخريج ابن أيبك وبعض السيرة الهشامية على ابن المقير عن ابن ناصر عن الحبال، وعلى الضياء موسى بن علي الزرزاري كتاب الحلية لأبي نعيم عن النجيب الحراني، وعلى الحافظ بن سيد الناس السيرة في تأليفه، وعلى جماعة سواهم بالقاهرة، وبدمشق سنة أربعين على الحافظ أبي الحجاج المزي الجزء الثاني عشر من كتاب الصيام للحسين بن الحسن المروزي دون ما في آخره من حديث ابن المنذر عن ابن بخارى، وعلى الحافظ شمس الدين الذهبي جزئا من بخريجه، فيه عوالي مالك وآخره تفسير قوله تعالى " لا يحب الله الجهر بالسوء " من القول، وأجاز له أبو بكر بن أحمد بن
[ ١ / ١٦٠ ]
عبد الدائم، وعيسى بن عبد الرحمن المطّعم، ويحي بن سعد، والقاسم بن عساكر، وابن نصر، والسيرامي، وآخرون من دمشق، وطلب العلم واشتغل بالفقه والعربية والأصلين، وبرع في ذلك، ومن شيوخه: أخذ عن الشيخ مجد الدين الزنكلوني شارح التنبيه، والشيخ تاج الدين التبريزي، والشيخ جمال الدين الأسنائي، ولازمه كثيرًا، وأخذ أصول الدين عن الشيخ شهاب الدين بن المليق وصحبه، وناب في الحكم بالحسينية خارج القاهرة عن قاضي القضاة أبي البقاء السبكي، ثم انتقل إلى مكة في سنة سبعين وسبعمائة واستوطنها إلى أن
[ ١ / ١٦١ ]
أدركه الأجل في يوم الثلاثاء الثاني من شهر رجب سنة تسعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاه، بقرب الفضيل بن عياض واللخمي معروف.
والأميوطي نسبة إلى بلدة من قرى القاهرة بالغربية تسمى أميوط.