إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، الشيخ الإمام العلامة ذو الفنون، شيخ القراء، برهان الدين الجعبري الشافعي، بن مؤذن جعبر.
[ ١ / ١٣١ ]
ولد في حدود الأربعين وستمائة، وسمع في حياة ابن خليل، وتلا ببغداد بالسبع على أبي الحسن الوجوهي صاحب الفخر الموصلي، وتلا بالعشر على المنتجب صاحب ابن كدي وأسند القراءات بالإجازة عن الشريف أبي البدر الداعي، وقرأ التعجيز حفظا على مؤلفه تاج الدين بن يونس، وسمع من جماعة.
وقدم إلى دمشق بفضائل ونزل بالسميساطية، وأعاد بالغزالية، وباحث وناظر، ثم ولي مشيخة الحرم بالخليل ﵇، فأقام بها بضعا وأربعين سنة، وصنف التصانيف، واشتهر ذكره.
[ ١ / ١٣٢ ]
قال الحافظ الذهبي ﵀: قرأت عليه نزهة البرزة في القراءات العشرة، وألف شرحا للشاطبية كبيرًا، وشرحا للرائية، ونظم في الرسم روضة الطرائف، واختصر مختصر ابن الحاجب، ومقدمته في النحو، وكمل شرح المصنف للتعجيز، وله ضوابط كثيرة نظمها، وله كتاب الإفهام والإصابة في مصطلح الكتابة نظم، ويواقيت
[ ١ / ١٣٣ ]
المواقيت نظم، والسبيل الأحمد إلى علم الخليل بن أحمد، وتذكرة الحفاظ في مجتبه الألفاظ، وموعد الكرام لمولد ﵇، ومناقب الشافعي، وكتاب المناسك، والشرعة في القراءات السبعة، وله الدماثة في القراءات الثلاثة وشرحها، وعقود الجمان في تجود القرآن، وحدود الإتقان في تجويد القرآن والترصيع في علم البديع، والإيجاز في الألغاز، والاهتداء في الوقف والابتداء، انتهى كلام الذهبي.
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي: رأيته مرة ببلد سيدنا الخليل ﵇، وسمعت كلامه، وكان حلو العبارة، ولم يتفق لي أن أروي عنه شيئا.
انتهى كلام الذهبي.
قلت: وذكره غير واحد وأثفى عليه وعلى علمه وفضله، وله شعر جيد، من ذلك قوله:
لما أعلن الله جلّ بلطفه لم تسبني بجمالها البيضاء
[ ١ / ١٣٤ ]
ووقعت في شرك الردى متحبلا وتحكمت في مهجى السوداء
توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، عن تسعين سنه، رحمه الله تعالى.