إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد، الشيخ الإمام العالم الحافظ رضي الدين أبو إسحاق الطبري الشافعي المكي، إمام مقام إبراهيم ﵇ بالمسجد الحرام.
مولده سنة ست وثلاثين وستمائة، سمع ما يكثر عدة من الكتب والأجزاء والحديث والفقه والسير واللغة والتصوف، وغير ذلك من عدة من الأئمة الكبار، وأجاز له عدة يطول عدهم، وتفرد في آخر عمره برواية صحيح البخاري.
[ ١ / ١٦٣ ]
قال اليافعي ﵀: وهو أحد شيوخي الذين انتفعت بهم، وكانت قراءتي عليه في أول سنة إحدى وعشرين وسبعمائة إلى أن اشتد به مرض موته في شهر صفر سنة اثنتين وعشرين، يعني وسبعمائة، فقال لي: ياولدي لقد حصلت في هذه السنة ما لم يحصله غيرك في سنين، وقال لي محدث القدس صلاح الدين العلائي ﵀: من الشيوخ قريب من ألف شيخ ما فيهم مثل شيخك هذا يعني الطبري، وبلغني عن إمام اليمن وبركة الزمن الشيخ الكبير أحمد بن موسى بن عجيل أنه كان إذا سأله أهل مكة الدعاء يقول عندكم إبراهيم، يعني الطبري.
وكان له نظم جيد، وتواليف، انتهى كلام اليافعي، رحمه الله تعالى.