إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد، العلامة قاضي القضاة نجم الدين أبو إسحاق بن قاضي القضاة عماد الدين أبي الحسن الطرسوسي الحنفي الدمشقي، قاضي القضاة الحنفية بدمشق وعالمها.
مولده سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ونشأ بدمشق تفقه بها على علماء عصره، وبرع في الفقه والأصول العربية، وشارك في عدة فنون، وتصدر للإفتاء والتدريس مدة طويلة، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية بدمشق، وحمدت سيرته مع ملازمته للإقراء والتدريس والتأليف، ومن مصنفاته رفع الكلفة عن الإخوان في ذكر ما قدم فيه القياس على الاستحسان، وكتاب مناسك الحج مطول، وكتاب الاختلافات الواقعة في المصنفات، وكتاب محظورات الإحرام، وكتاب
[ ١ / ١٢٩ ]
الإشارات في ضبط المشكلات، عدة مجلدات، وكتاب الفتاوى في الفقه، وكتاب الإعلام في مصطلح الشهود والحكام، وكتاب الفوائد المنظومة في الفقه وغير ذلك.
وكان إماما مفتيا دينا خيرا ذكيا، حسن المعاشرة حلو المحاضرة، توفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بدمشق، بعد أن أقام على القضاء نحوا من أربعين سنة، رحمه الله تعالى.