ثم إنه اشتغل بالتصنيف والاشتغال والإفادة، فصنف: شرح مسلم.
قلت: وهو عظيم البركة، انتهى.
وقطعة من شرح البخاري.
قلت: انتهى فيها إلى " كتاب العلم "، سماه " التلخيص "، انتهى.
وقطعة من شرح أبي داود.
قلت: وصل فيها إلى أثناء الوضوء، سماها: " الإيجاز " وسمعت أن زاهد عصره: الشهاب ابن رسلان، أودعها برُمّتها في أول شرحه الذي كتبه على السنن، وبنى عليها، للتبرك بها، انتهى.
وقطعة من الإملاء على حديث: " الأعمال بالنيات ".
قلت: وسمى بعضهم في تصانيفه كتاب " الأمالي " في الحديث، في أوراق، وقال: إنه مهمّ نفيس، صنفه قُريب موته، فلا أدري أهو الأول أو غيره؟ ثم تبين لي أنه هو، وكان إملاؤه له في عشية يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وستمائة، بدار الحديث الأشرفية، ورأيته، وهو في دون كراسة، عاجلته المنية عن إكماله، انتهى.
وقطعة من الأحكام.
قلت: سماها: " الخلاصة في أحاديث الحكام "، وصل فيها إلى أثناء الزكاة، قال ابن الملقّن: رأيتها بخطه، ولو كملت كانت في بابها عديمة النظير. وقال غيره: إنه لا يستغني المحدث عنها، خصوصًا الفقيه، وهذه الخلاصة بخط المؤلف في كتب أوقاف الجمالية، انتهى.
والمبهمات.
قلت: اختصر فيها كتاب الخطيب أبي بكر البغدادي الحافظ في ذلك، انتهى.
ورياض الصالحين.
والأذكار.
قلت: وهما جليلان لا يُستغنى عنهما، بل قال الشيخ في أثناء النكاح من رواية " الروضة " عن: " الأذكار " ما نصه: وهو الكتاب الذي لا يُستغنى عنه متديِّن، انتهى كلامه. وكان فراغه منه " كما رأيته بنسخة مقروءة عليه " في المحرم سنة سبع وستين وستمائة، قال: سوى أحرف ألحقها.
قال: وجزت روايته لجميع المسلمين، انتهى.
والأربعين.
قلت: في آخرها الإشارة إلى فوائد فيها، وانتهى منها في ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الأولى، سنة ثمان وستين وستمائة، انتهى.
والتبيان في آداب حَمَلَة القرآن.
قلت: وهو نفيس لا يُستغنى عنه، خصوصًا القارئ والمقرئ، انتهى.
ومختصره.
[ ٧ ]
والترخيص في الإكرام والقيام.
قلت: لأهل الفضل ونحوهم، انتهى.
والإرشاد في علوم الحديث، اختصر فيه كتاب ابن الصلاح.
ومختصره: التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير.
وطبقات الفقهاء.
قلت: اختصر فيها كتاب أبي عمرو بن الصلاح أيضًا في ذلك، وزاد عليه أسماء نبه عليها في ذيل كتابه. قال العماد ابن كثير: مع أنهما لم يستوعبا أسماء الأصحاب ولا النصف من ذلك، وهذا هو الذي حدا بي على جمع هذا الديوان " يعني طبقاته "، وفات ابن كثير أيضًا كثير، والعذر عن النووي ﵀ في ذلك أنه مات عنه مسوّدة، وبيّضه الحافظ الجمال المزّي تلميذه، انتهى.
وقطعة كبيرة من تهذيب الأسماء واللغات.
قلت: الواقعة في " المختصر " للمزني، والوسيط، والوجيز، والتنبيه، والمذهب، والروضة. مات عنه مسوَّدة، فبيّضه المزي أيضا، انتهى.
والتحرير في ألفاظ التنبيه.
قلت: قال ابن الملّقن: وما أكثر فوائده، على إعواز بينتُه في جزء، سماه " تذهيب التحرير ". وقال قاضي صفد: وما أكثر فوائده، وما أعم نفعه، لا يستغني طالب علم عنه، انتهى.
والروضة، مختصر الشرح للرافعي.
قلت: وقد زاد فيها تصحيحات واختيارات حسان، كما صرح به العماد ابن كثير، وكان فراغه من تأليفها " كما قرأته بخطه في آخر نسخته الموقوفة بالمدرسة المحمودية، وهي في أربعة أجزاء " في يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول، سنة تسع وستين وستمائة، وهي كاسمها فيما قاله ابن الملقّن، بل سيأتي ذلك في منام عن سيد المرسلين، عرض فيها أحكام المذهب " كما قاله الأسنوي "، انتهى.
والمنهاج، مختصر المحرر للرافعي أيضًا.
قلت: وهو عظيم النفع " كما صرح به قاضي صفد " وله فيه أيضًا تصحيحات واختيارات، وكان فراغه من تأليفه " كما رأيته في النسخة التي بخطه في المحمودية أيضًا " يوم الخميس تاسع عشر رمضان من السنة، انتهى.
ودقائقه.
قلت: وكذا دقائق الروضة، لكنها لم تكمل، وصل فيها إلى أثناء الصلاة، وهي نفيسة، سماها: " الإشارات، لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات "، انتهى.
والمجموع، في شرح المهذب، وصل فيه إلى المصرّاة.
قلت: الموجود منه إلى أثناء باب الربا، بل وقع النقل عن مسوّدة له على المهذب في مسألة نظر العبد لسيده، وكذا في خطبة القطعة الموجودة أنه كان شرع في شرح عليه مبسوط جدًا، بحيث بلغ إلى آخر الحيض، في ثلاث مجلدات ضخمات، ثم استطوله، وخشي من عدم تحصيله والسآمة من مطالعته، فأعرض عنه وعدل إلى الموجودة، وإنها طريقة وسطى، انتهى.
ودفع لي ورقة بتعيين مواده في تصنيفه، وقال لي: إذا انتقلت بالوفاة إلى رحمة الله تعالى فأتممه منها، فلم يقدّر لي ذلك.
قلت: وليته ذكر أسماءها لمن بعده، وإن كان يُعلم تعيُّنها من الشرح، ولكن كان ذلك أسهل وأضبط. وقد سرد السبكي الكتب التي استمد هو منها في تكملته، انتهى.
والإيضاح، في المناسك.
والإيجاز، فيها أيضًا.
ومنسك ثالث، ورابع، وخامس، وسادس.
قلت: وأحدها خاص بالنسوان، انتهى.
ومسألة تخميس الغنائم.
قلت: وكان سبب تصنيفها ما أسلفتها عن القطب اليونيني، انتهى.
والفتاوى، وقد رتبتها.
وقطعة من شرح التنبيه.
قلت: وصل فيها إلى أثناء باب الحيض، سماه " تحفة الطالب النبيه "، وهو غير النبغ الذي رأيته في مجلد، فإنه قد شرح فيه مواضع من جميع الكتاب، وهو من أوائل ما صُنف، انتهى.
ومن شرح الوسيط قطعة جيدة.
قلت: وقد قال ابن الرفعة في المطلب الذي شرح به " الوسيط " عن نفسه: إنه شرّع فيه من أول ربع البيع، وأنه جعل ذلك تتميمًا لمن سبقه، وإنه إذا انتهى من الكتاب استأنف الربع الأول: قال: فإن حصل المطلوب فبفضل الله ومنِّه، وإن عاق عنه عائق، فيغني عنه إن شاء الله ما تقدمت الإشارة إليه من كلام الغير، فإنه قريب منه أو موافق. وكأنه ﵀ عنا الشيخ نفعنا الله ببركته، وهي في جزءين " كما قال ابن الملقن " وقال: قد رأيتها ببيت المقدس، وبمصر أيضًا.
[ ٨ ]
وسمى ابن الملقِّن في تصانيفه أيضًا: التنقيح في شرح الوسيط، وقال: أنه وصل فيه إلى أثناء " كتاب الصلاة "، حسبما وقف عليه بخطه. ولا أدري أهو الذي قبله أو غيره؟ وذكر بعضهم عن التنقيح: أنه وصل فيه إلى شروط الصلاة، قال: وهو كتاب جليل، من أواخر ما صنف، جعله مشتملًا على أنواع متعلقة بكلام " الوسيط "، ضرورية كافية لمن يريد المسائل الموجودة، والمرور على الفقه كله في زمن قليل، لتصحيح مسائله، وتوضيح أدلته، وذكر أغاليطه، وحلّ إشكاله، وتخريج أحاديثه، وذكر شيء من أحوال الفقهاء المذكورين فيه، إلى غير ذلك من الأنواع التي ألتزمها، ولم يتعرض فيه لفروع غير فروع " الوسيط "، وهي طريقة يتيسر معها تدريس " الوسيط " كل عام مرة، وقد كان بعض الأشياخ يفعل ذلك ولا يتعرض لفرع زائد، ويقول: إنه يقبح لمن يتصدى للإفتاء والتدريس أن لا يكون عهده باب من أبواب الفقه أكثر من عام. وفي كتب العلاَّمة النجم ابن حجي " بورك في حياته " كلامّ له على " الوسيط " في مجلدين بخطه، فيحرّر: هل هو على التوالي كالأول أولا؟ انتهى.
والتحقيق، في الفقه، وصل فيه إلى أثناء باب صلاة المسافر.
قلت: وهو " كما قال ابن الملقّن " نفيس، قال: وكأنه مختصر " شرح المهذّب " الماضي، قال غيره: إنه ذكر فيه مسائل كثيرة مُحضة، وقواعد وضوابط لم يذكرها في " الروضة ".
وقال في مقدمته: حصل عندي نحو مائة مصنف من كتب أصحابنا، انتهى.
إلى غير ذلك من المسوّدات.
ولقد أمرني مرة ببيع نحو من ألف كرّاس بخطه، وأمرني بالوقوف على غسلها في الورّاقة، فلم أخالف أمره، وفي قلبي منها حسرات.
قلت: ومن تصانيفه أيضا كتاب جامع السنّة، شرع في أوائله، وكتب منه دون كراسة.
ومختصر صحيح مسلم، وتوقف ابن الملقّن في نسبته له، قال: وكأن مصنِّفه أخذ تراجمه من " شرح صحيح مسلم " له، وركّب عليها متونه وعزاه إليه.
ومختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة لأبن الأثير، كما نبه عليه في مصنَّفه: " التقريب ".
وبستان العارفين، في الزهد والتصوف، بديع جدا.
وأجوبة عن أحاديث سئل عنها، في دون كرّاس.
ومنقب الشافعي، التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها، اختصر فيها كتاب البيهقي الحافل في ذلك، بحذف الأسانيد، وهي في مجلد.
وجزء أدعية رأيته بمكة.
ومختصر التذنيب للرافعي، سماه: " المنتخب "، وقد أسقط منه من آخر الفصل السادس أوراقًا تزيد على الكراس، فلم يختصرها.
ومختصر التنبيه، كتب منه ورقة.
ومهمات الأحكام. قال بعضهم: وهو قريب من " التحقيق " في كثرة الأحكام، لكنه لم يذكر فيه خلافًا، وصل فيه إلى أثناء طهارة البدن والثوب.
والأصول والضوابط، وهي أوراق لطيفة تشتمل على شيء من قواعد الفقه، وضوابط لذكر العقود اللازمة والجائزة، وما هو تقريب أو تحديد، ونحو ذلك.
ومشكلات الوسيط. لكن قال الأسنوي: نسب ابن الرفعة إليه كتابًا في أغاليط الوسيط، يشتمل على خمسين موضعًا، بعضها فقهية وبعضها حديثية، ليست له وإن عزاها إليه صاحب " المطلب " وغيره " يعني الكمال الأدفوي " فإنه سماه في " البدر السافر " من تصانيفه، مع إشكالات على " المهذب "، وقال: إنهما لم يكملا. وزعم غيره أنه كامل، حيث ذكر في تصانيفه: " إيضاح الأغاليط الموجودة في الوسيط "، كامل في كراريس، فالله أعلم. وكذا سمى فيها: " أغاليط المهذب "، وقال: فيه فوائد.
وقرأت بخط الولي العراقي ما نصه: الأوهام على المهذب والوسيط للنووي، نحو ثلاث كراريس، سمعها أحمد بن أيبك على رافع السلاّمي، بسماعه من أبي عبد الله محمد بن غالب بن يونس بن سعيد بسماعه من النووي، انتهى ما قرأته بخط الولي.
والغاية. في الفقه، قال ابن الملقّن: وعندي إنها ليست له، وإن كانت له فلعلها مما صنفه في أول أمره. وسماها غيره: " النهاية في الاختصار للغاية "، وجزم الأسنوي بأنها ليست له. ويوجد للنهاية شرّح ينسب إليه، يسمى: " الكناية ".
ومختصر البسملة لأبي شامة، رأيته بخطه، وهو في شرح " المهذب " بتمامه.
ومسألة نية الاغتراف.
ومختصر آداب الاستسقاء.
ورؤوس المسائل، وتحفة طلاب الفضائل. ذكر فيه من التفسير والحديث والفقه واللغة، وضوابط ومسائل من العربية، وغير ذلك، جدير في معناه.
وأفرد في شرح المهذب " أدب المفتي والمستفتي "، وهو نفيس. وقد سبقه لتصنيف هذا أبو عمر ابن الصلاح، ومن قبله أبو القاسم الصيمري.
[ ٩ ]
وفتاوى أخر رتّبها بخطه، مما لم يذكر في فتاويه.
فهذه نحو من خمسين تصنيفًا، كل ذلك " كما قال الكمال الأدفوي " في زمن يسير وعمر قصير، انتهى.