قلت: ووجد بحاشية نسخة من " الروضة " أنه وُجد بخطه من الشعر.
وأنت الذي أدعوه سرًّا وجهرة أجرني بلطفٍ من جميع المصائب
وبخط تلميذه العلاء بن العطار: أنه وجد بخطه أيضًا:
أموت ويبقى كلُّ ما قد كتبتُه فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليا
لعل إلهي أن يمن بلطفه ويرحم تقصيري وسوء فعاليا
وكذا وجد بخطه:
جرى قلمُ القضاء بما يكون فسيان التحرك والسكون
جنون منك أن تسعى لرزق ويُرزَق في غشاوته الجنين
ويشبه أن يكون ذلك ما تمثل به وليس من نظمه، ثم ظهر ذلك وأنهما للماوردي كما عزاهما إليه ابن كثير في ترجمته.
وقيل إنه سُمع من الشيخ قرب وفاته، ووُجد في موضع آخر نسبتُها إلى نظمه وأنه ليس له نظم غيرها:
[ ٢٢ ]
بشائر قلبي في قدومي عليهمُ ويَا لسُروري يوم سيري إليهمُ
ولا في رحلتي يصفو مقامي وحبذا مقامٌ به حطُّ الرحال لديهمُ
ولا زادَ لي إلا يقيني بأنهمْ لهم كرَمٌ يغني الوفود عليهمُ
ووجدتُ بخط الشرف القدسي رواية عن العز بن جماعة، عن أبيه البدر: أن الشيخ أنشده لنفسه بالمدرسة الرّواحية:
خَرِس اللسانُ وكَلَّ عن أوصافكم ماذا أقول وأنتمُ ما أنتمُ
الذنبُ والتقصير مني دائمًا والعفوُ والإحسانُ يُعرَفُ منكمُ
انتهى.