بداية هذه الفكرة خالجتني في ذهني وأنا أقوم في أعمالي العلمية عندما كنت أتصفح كتب التراجم فوقع نظري على كتاب الفيروزآبادي "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" وهو كتاب صغير الحجم قليل التراجم بحجم مائة وعشرين صفحة فقلت في نفسي إن مثل هذا العمل لا بد أن يكون موسوعيًا فاقتبست عنوان الكتاب وأضفت إليه أئمة التفسير والإقراء لأنهما قريبان من هذا التخصص -أعني تخصص النحو واللغة- فعقدت العزم على إخراج هذا العمل الموسوعي من القرن الأول إلى المعاصرين وحيث أن مثل هذا العمل لا يمكن أن
[ مقدمة / ٥ ]
أقوم به بمفردي فكونت فريق عمل في إعداد هذه الموسوعة وهم نفس فريق العمل الذين شاركوني في إخراج موسوعة الحافظ ابن حجر العسقلاني الحديثية -التي طبعت في ست مجلدات- وهم الشيخ إياد عبد اللطيف القيسي والشيخ مصطفى بن قحطان الحبيب والشيخ بشير بن جواد القيسي والشيخ عماد بن محمد البغدادي واستغرق العمل في هذه الموسوعة قريب من الخمس سنوات ولما رأيت أن مثل هذا العمل يأخذ طابع الموسوعية عمدت إلى تغيير العنوان من "البلغة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة" إلى "الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة من القرن الأول إلى المعاصرين" ثم رأيت أن أضيف لهذا العمل دراسة في غاية الأهمية تجلي لنا الجانب العقائدي لهؤلاء الأعلام فقمت بدراسة لعقائدهم فمن كان له نتاج تقصينا نتاجه لنتعرف على عقيدته أو تتبين لنا عقيدته في ثنايا ترجمته ومن لم يذكر عن عقيدته شيء فالأصل فيه السلامة لأن الأصل في المسلم سلامة العقيدة حتى يظهر لنا ما ينافي ذلك.