يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح بن حذيفة بن محمد بن يعقوب بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى [١٥ ب] بن محمد بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁.
الإمام جمال الدين أبو المحاسن بن القاضي بدر الدين أبي عبد الله ابن المسند شهاب الدين أبي العباس القرشي العدوي المقدسي الأصل الدمشقي الصالحي الشهير بابن المَبْرد بفتح اليم وسكون الباء الموحدة، وهو لقب جده أحمد لقبه بذلك عمه، قيل لقوته، وقيل لخشونة يده.
_________________
(١) زاد ابن طولون في متعة الأذهان ورقة ٣: (وساق إليه الماء على قناطر لم ير أعظم منظرًا منه ثم ساق الماء منه إلى سبيل على الشارع وكتب على السبيل المذكور أبياتًا من نظمه ثم إنه في ربيع الآخر سنة عشرين وتسعمائة هدمه الشهاب بن المؤيد وأخذ آلته)
(٢) ترجمته في متعة الأذهان ورقة ١٠٨ الكواكب السائرة ١/ ٣١٦ شذرات الذهب ٨/ ٤٣ هدية العارفين ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢ مختصر طبقات الحنابلة ٧٤ - ٧٧ الأعلام ٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠ مجلة المجمع العلمي العربي ١٩/ ٢٦٧ مجلة معهد المخطوطات ٢/ ١٣٣ - ١٣٤. ومقدمة ثمار المقاصد.
[ ٦٧ ]
هو الشيخ الإمام العالم العلامة الهمام، نخبة المحدثين، عمدة الحفاظ المسندين، بقية السلف قدوة الخلف، كان جبلًا من جبال العلم وفردًا من أفراد العالم، عديم النظير في التحرير والتقرير، آية عظمى وحجة من حجج الإسلام كبرى، بحر لا يلحق له قرار، وبر لا يشق له غبار، أعجوبة عصره في الفنون، ونادرة دهره الذي لم تسمح بمثله السنون، أفرده تلميذه المحدث شمس الدين بن طولون بالترجمة في مجلد حافل سماه (الهادي إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي) لم يتيسر لي إلى الآن الوقوف عليه.
مولده في غرة محرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة (^٢٤) بدمشق وقرأ القرآن العظيم على الشيخ أحمد المصري الحنبلي وجماعة، ثم على الشيخ محمد والشيخ عمر العسكريين، والشيخ زين الدين الحبال، وصلى بالقرآن ثلاث مرات، وأخذ العلم عن مشايخ كثيرة جدًا، وقد جمعهم في معجمين كبير وصغير، فقرأ (المقنع) على الشيخ تقي الدين الجراعي والشيخ تقي الدين بن قندس والقاضي علاء الدين المرداوي، وحضر دروس خلائق لا يكادون يحصون كثرة منهم القاضي برهان الدين بن مفلح والشيخ برهان الدين الزرعي. وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر العسقلاني، وابن العراقي وابن البالسي، والجمال ابن الحرستاني، والصلاح ابن أبي عمر، وابن ناصر الدين محدث دمشق، وأجاز له من مصر شيخ الإسلام قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر العسقلاني المتقدم ذكره، والتقي الشمني. والشهاب الحجازي، والبرهان البعلي، وأبو عبد الله بن فَهْد، والشيخ قاسم بن قطلوبغا المصري، والجمال ابن ناظر الصاحبة وغيرهم.
_________________
(١) في متعة الأذهان (ولد كما أخبر به سلخ سنة أربعين وثمانمائة). وكذلك في الشذرات وفي الكواكب السائرة.
[ ٦٨ ]
وكان إمامًا علّامة يغلب عليه علم الحديث والفقه، وله يد في غيرهما كالتفسير والتصوف والنحو والتصريف والمعاني والبيان وغير ذلك من أنواع العلوم، ثم أخذ في قراءة العلوم وإقرائها حتى حظي بالشيء الكثير ودرس وأفتى. [١٦ آ] وأجمعت الأمة على تقدمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضله وجلالته.