أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد، وبه اشتهر، الموصلي الأصل الدمشقي العلامة المحدث النحوي الفقيه شهاب الدين العاتكي. ترجمه الشيخ محيى الدين النعيمي في تاريخه وقال: ميلاده في صفر سنة ثمان وثمانين وثمانمائة (^٢٩) سمعت بقراءته الصحيحين مرارًا في وظيفته قراءة الصحيحين بالمدرسة الركنية المنجكية جوار مسجد الذبان (^٣٠) [٣١ - ب] قبل أن أتولى مشيختها
_________________
(١) في متعة الأذهان: (رأيت بخط ولده صاحبنا القاضي أكمل الدين ما نصه: هو سيدنا الوالد اشتغل ودأب وحصَّل وبرع ودرّس وأفتى وأفاد وناب في القضاء مرارًا وحمدت سيرته وشكرت أيامه وإليه انتهت رئاسة الحنابلة ثم ترك النيابة وأقبل على التدريس والإفتاء وأخذ عن جماعة من العلماء الكبار وكانت له يد طولى في المذهب ولي تدريس دار الحديث الحنابلة ونظرها واستمر متصديًا للإفادة إلى أن لحق بربه في شعبان سنة سبع وستين).
(٢) انظر ترجمته في العنوان ورقة ٥ مخطوط والشذرات.
(٣) هذا سهو من المؤلف فمولده سنة ٧٧٨ ووفاته سنة ٨٧٠ هـ كما أورده النعيمي في العنوان والعكري في الشذرات ويؤكد صحة ما ذهبنا إليه أنّ وفاة النعيمي المذكور في الترجمةكانت سنة ٩٢٧ هـ.
(٤) المدرسة الركنية: خارج باب الجابية قرب باب الصغير [الدارس ٢/ ٢٣٢] ومسجد الذبان غربي مقبرة الباب الصغير وهو المشهور اليوم بمخفر الشيخ حسن. [إعلام الورى ٤٩].
[ ١٣١ ]
بعده ولله الحمد. وأجازه الحافظ بن حجي السعدي بالبخاري لمَّا قرأه عليه عن شيوخه العشرة في صحيح البخاري من غير طريق الحجَّار، وأخذ أيضًا عن ابن الشرايحي المحدث وغيرهما، وله ديوان خطب أعجوبة، وكانت له يدٌ حسنة في التفسير والوعظ، شيخ في العربية واللغة يقرئ الناس، وهو بصناعة الحياكة بحانوته، وكان الشيخ عبد الرحمن الشهير بأبي شعر يعظمّه ويجتمع عنده جماعة الحنابلة فيقرئهم. وكانت وفاته في مستهل شهر ربيع الأول سنة سبعين وتسعمائة بتقديم السين في الأول بدمشق ودفن بتربة الحمرية إحدى جبانات دمشق ولم يذكره النجم في الكواكب ولا العكري تبعًا له رحمهم الله تعالى.