محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي العالم العلامة الفقيه تقي الدين أبو بكر ابن الإمام العالم العلّامة شهاب الديني الفتوحي المصري الشهير بابن النجار، وتقدمت ترجمة أبيه الشهاب (^٢).
ولد بمصر القاهرة ونشأ بها وأخذ بها الفقه عن أبيه الشهاب. وبه حصل على الفضل ودأب في الآداب [٣٣ - آ] وترجمه العارف عبد الوهاب الشعراوي في ذيله على طبقات الأولياء له فقال: ومنهم سيّدنا ومولانا الشيخ الإمام العلامة الشيخ تقي الدين، ولد شيخ الإسلام الشيخ شهاب الدين الشهير بابن النجّار. صحبته أربعين سنة فما رأيت عليه شيئًا يشينه في عرضه، بل نشأ في عفّة وصيانة ودين وعلم وأدب وديانة. أخذ العلم عن والده شيخ الإسلام المذكور وعن جماعة من أرباب المذاهب المخالفة وتبحر في العلوم حتى انتهت إليه الرئاسة في مذهبه وأجمع الناس أنّه إذا انتقل إلى رحمة الله تعالي، مات
_________________
(١) لم نقع له على ترجمة في الشذرات، وانظر لترجمته مختصر طبقات الحنابلة ٨٧. والأعلام ٦/ ٢٣٣. ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٦ وفيه أن وفاته ٩٧٢ هـ.
(٢) تقدمت ترجمته ص ١١٣.
[ ١٤١ ]
بذلك فقه الإمام أحمد من مصر، وسمعت هذا القول مرارا من شيخنا الشيخ شهاب الدين الرملي، وما سمعته قط يستغيب أحدًا من أقرانه ولا غيرهم، ولا حسد أحدًا على شيء من أمور الدنيا، ولا تزاحم عليها، وولي القضاء بسؤال جميع أهل مصر فأشار عليه بعض العلماء بالولاية وقال: يتعين عليك ذلك فأجاب مصلحة للمسلمين، وما رأيت أحدًا أحلى منطقًا منه ولا أكثر أدبًا مع جليسه حتى يود أنه لا يفارقه ليلًا ولا نهارًا وبالجملة فأوصافه الجميلة تجل عن تصنيفي فأسأل الله تعال أن يزيده من فضله علمًا وعملًا وورعًا إلى أن يلقاه وهو عنه راضٍ آمين اللهم آمين انتهى.
وتوفي في حدود السبعين وتسعمائة كذا قاله الشيخ عبد الحي العكري في الشذرات [٣٢ - ب]