خطاب بن محمد بن عبد الله الدمشقي الصالحي؛ الشيخ المفيد النبيه النبيل زين الدين الشهير بالكوكبي، الأوحد البارع الذي لم يجد له في رتب العلى منازع، حفظ القرآن في مدرسة شيخ الإسلام الشيخ أبي عمر بن قدامة بصالحية دمشق، وأخذ الفقه عن الشيخ صفي الدين والنظام بن مفلح، والشهاب بن زيد وغيرهم من الفقهاء، واشتغل في علوم العربية على الشيخ شهاب الدين بن شكم، وحلّ عليه (ألفية الحافظ زين الدين العراقي) في علوم الحديث. قال الشمس ابن طولون في تاريخه: أنشدنا لنفسه في مستهلِّ رجب
_________________
(١) ترجمته في متعة الأذهان ورقة ٤٢، الكواكب السائرة ١/ ٢١٤ شذرات الذهب ٨/ ٢٢.
(٢) ترجمته في متعة الأذهان ورقة ٣٨. الكواكب السائرة ١/ ١٨٩. شذرات الذهب ٨/ ٢٦ منتخبات التواريخ لدمشق ٥٦٥.
[ ٦٤ ]
سنة سبع وتسعين وثمانمائة وكان الطاعون موجودًا بدمشق يومئذ قوله:
بطشت يا موتُ في دمشقٍ … وفي بنيها أشدَّ بطشِ
وكم بناتٍ بها بُدورًا … كانتْ فصارتْ بناتِ نعشِ
قلت: وهذا الطاعون الذي ذكره هو طاعون عجيب لم يسمع بمثله حتى قيل: إن ربع أهل الأرض ماتوا به. [١٥ آ]
قال ابن طولون: عرض له ضعف في بعض الأحيارت، وكان عند الناس أنه فقير، فأوصى بمبلغ من الذهب له كمية جيدة، ثم برئ من ذلك الضعف فشنق نفسه بخلوته في المدرسة الضيائية (^١٥) في سابع عشر جمادى سنة خمس وتسعمائة.
وترجمه الحافظ النجم الغزي في الكواكب، والشيخ عبد الحي العكري في الشذرات رحمه الله تعالى.