عبد الرحمن بن ابراهيم بن عبد الله: الإمام العالم الصالح القاضي أبو الفرج زين الدين الدمشقي الصالحي الشهير بالذنابي، الشيخ القدوة الزاهد العابد الناسك، حفظ القرآن العظيم، ثم قرأ (المقنع) وغيره، واشتغل وحصّل، وأخذ الحديث عن [أبي العباس] (^٨١) ابن زيد وابن عبادة وعن غيرهما، ثم كان يقرئ الأطفال في مكتب مسجد ناصر الدين (^٨٢) غربي مدرسة الشيخ أبي عمر، وكان يقرئ البخاري في البيوت والمساجد والجامع المظفري المشهور بجامع الحنابلة بالسفح، وكان إذا ختم البخاري في الجامع المذكور يحضر عنده خلائق كثيرون، فإنه كان فصيحًا، وله مسلك حسن في الوعظ والتذكير، ثم إنه انجمع في آخر عمره عن الناس وقطن بزاوية المحيوي
_________________
(١) ترجمته في متعة الأذهان ورقة ٤٥. في الكواكب السائرة ١/ ٢٢٥ والشذرات ٨/ ٦٩.
(٢) الزيادة من متعة الأذهان.
(٣) مسجد ناصر الدين: ويعرف بمسجد عز الدين غربي المدرسة العمرية يفصل بينهما طريق. الدارس ٢/ ١٠٤.
[ ٨٧ ]
الرجيحي بالسهم الأعلى إمامًا لها وقارئًا للبخاري ولم يزل على هذه الطريقة المثلى إلى وفاته وتوفي سنة خمس عشرة وتسعمائة، ودفن بالروضة بسفح قاسيون ﵀. كذا قاله النجم الغزي العامري في الكواكب، وتبعه الشيخ عبد الحي العكري في الشذرات حرفًا بحرف. والله أعلم.