علي بن أحمد بن علي البغدادي الشيخ الفاضل الجليل النبيل الإمام الهمام علاء الدين ابن الشيخ شهاب الدين المتقدم ذكره في أوائل الطبقة الثانية (^٤١) الشهير بابن البهاء ترجمه الحافظ النجم الغزي في (بلغة الواجد في ترجمة الشيخ الوالد) فقال: قال شيخ الإسلام (يعني والده البدر) قرأ عليّ جانبًا من البخاري وشيئا من الأجرومية وشرحها للشيخ علاء الدين البصروي وشرحها للشيخ علاء الدين بن سالم ومنظومتي نظم الأجرومية ومن شرج الألفية للمكودي، وقليلًا من المغني، وبعض كتاب (الخرقي) وكتابي المسمى بـ (الدرّ
_________________
(١) القبيبات جنوب دمشق آخر الميدان.
(٢) انظر الكواكب السائرة ٣/ ١٨١.
(٣) تقدمت ترجمته ص ١٠٠.
[ ١٣٦ ]
النضيد في آداب المفيد والمستفيد) وكتب به عدة نسخ، وكذلك لكثير من تآليفي، واشتغل بكتابة مؤلفاتي قال: وهو من المحبين المباركين الصلحاء الفضلاء قال: وقد أجزته بما يجوز لي روايته بشرطه قال: وأخبرني أنه رأى بخط والده أنّ مولده أوائل الساعة الثالثة من نهار الثلاثاء خامس المحرم سنة اثنتين وتسعمائة. قال الحافظ النجم الغزي في الكواكب: وكان (أيْ صاحب الترجمة) ممن أخذ عن أبيه الشهاب وعن الشيخ سراج الدين عمر بن علي بن عثمان بن صالح الصيرفي والتقوي ابن قاضي عجلون والسيد كمال الدين بن حمزة والأستاذ العارف الشيخ رضي الدين الغزي الجد وعن غيره. وترجمه الشهاب أحمد العيثاوي في جموعة وذكر أنه لمّا مات لقّنه الشيخ شهاب الدين الطيبي انتهى من الكواكب ثم قال النجم: شيخنا كان صالحًا عابدًا زاهدًا يتقي الشبهات ويتجنب الشهوات، قابضًا على دينه يلازم ويداوم على القربات، وكان ممن لزم قدوة العارفين سيدي محمد بن عراق، وكان واعظًا يعظ الناس بمواعظ حسنة لها موقع في قلوب المؤمنين وخطه حسنٌ مضبوط، كتب به كتبا عديدة، في محاسنها فريدة.
وتوفي نهار السبت ثامن عشري رمضان سنة خمس وسبعين وتسعمائة وصلي عليه بعد صلاة الظهر في الجامع الأموي ودفن بتربة مرج الدحداح خارج باب الفراديس رحمه الله تعالى.