هو أبو الفضل كمال الدين محمد بن محمد شريف بن شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن زين العابدين علي بن زكريا بن بدر الدين محمد بن رضي الدين محمد بن رضي الدين محمد أيضا بن شهاب الدِين أحمد بن عبد الله الغزي العامري الحسني الصديقي الدمشقي. وأحمد هذا هو جد بني الغزي الأعلى الذي جاء من غزة هاشم إلى دمشق سنة ٧٧٠ هـ- وتوفي سنة ٨٢٢ هـ-.
كان الشيخ كمال الدين عالما فقيهًا فرضيا أديبا متفننا مؤرخا نسابة ناظما ناثرا وهو مفتي الشافعية بدمشق وابن مفاتيها. وهو وإن يكن غير حنبلي لقد أخذ عن الحنابلة وخدمهم- كما يقول الشيخ محمد جميل الشطي مختصر الطبقات- بما لم يخدموا به أنفسهم.
_________________
(١) لترجمته يرجع إلى: فهرس الفهارس للكتاني ١/ ٣٦٠ و٢/ ٢٥٤ روض البشر ١٩٩ - ٢٠١ منتخبات التواريخ: ٢/ ٦٧٥. معجم المؤلفين ٨/ ١٤٦ و١١/ ٢٢٤ فهرس المخطوطات المصورة التاريخ ٣/ ٣٣٤ معجم المؤرخين الدمشقيين ٣٧٧ حلية البشر ٣/ ١٣٣٢ فهرس المخطوطات المصورة ٢/ ٣: ٣٣٤ مجلة الشرق سنة ١٩٤٨ ج ٣ ص- ٣٣٤ عقد التهاني فيما ورد من المدح على شيخنا البرهاني مخطوط [٧ - ١٠] ق لمحمد الأيوبي الأعلام ٧/ ٢٩٨ مختصر طبقات الحنابلة للشطي ١٤٥ - ١٤٧ هدية العارفين للبغدادي ٢/ ٣٥٢ فهرس دار الكتب المصرية ٥/ ٤٣٠، ٨/ ٢٧١ إيضاح المكنون ١/ ٢٢٩، ٢٧٦، ٥٢٦.
[ ١٦ ]
ولد بدمشق في السابع من جمادى الآخرة سنة ١١٧٣ هـ- ونشأ بها في حجر والده وقرأ القرآن على الشيخ محمد الحجاوي وأخذ العلم عن مشايخ كثيرين منهم الشيخ محمد سعيد السويدي البغدادي وتلقى عنه حديث الأولية والشيخ هبة الله التاجي والسيد كمال الدين البكري والشيخ عمر البغدادي نزيل دمشق وعلي الطاغستاني ومحمد الكزبري وأحمد العطار ومحمد العاني والشيخ أحمد البعلي الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق وتلميذه الشيخ محمد اللبدي وصالح الأزهري ومحمد البخاري وابراهيم بن خطاب البجيرمي الشافعي وعبد العليم المالكي ومصطفى الأيوبي الأنصاري الرحمتي والشيخ التافلاني مفتي القدس ومحب الله الهندي وابن منجا الطرابلسي واسماعيل القاضي واسماعيل أبو الفدا المواهبي ومحمد بن عبد الله ابن محمد بن فيروز الحنبلي وأحمد بن عبد الله السويدي وأخته أم الخير رقية ويوسف الزرقاني ومحمد بن علي الشنواني. واستجاز الشيخ يحيى الجامي المدني لما قدم دمشق سنة ١٢٠٥ هـ- وكثيرين غيره.
وفي سنة ١٢٠٣ في المحرم تولى افتاء الشافعية بدمشق بعد وفاة والده.
توفي في صفر سنة ١٢١٤ ودفن بتربة الدحداح هكذا أرخ وفاته من ترجمه ولكن العلامة أحمد تيمور (^١٥) ذكر أن وفاته كانت في سنة ١٢١٣ كما حسبها على حروف الجمل على صفحة الجزء السابع من التذكرة الكمالية استنادا إلى بيتين كتبا على لوحة قبره من نظم السيّد عبد الحليم اللوجي:
أيا سحْبَ الرِّضا والعفو سُحّي … على قبرٍ حوى النَّفْس الزَّكيةْ
محمدٌ الفتى الغُزيُّ أرّخْ … كمال الدينِ مفتي الشافعيَّةْ
٩١ + ٩٥+ ٥٣٠ + ٤٩٧= ١٢١٣
_________________
(١) أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ٢١٨.
[ ١٧ ]