عبد القادر بن محمد بن محمد بن عمر بن عيسى (^٢٧) بن سابق بن هلال بن يونس بن يوسف بن جابر بن إبراهيم بن مساعد الشيخ الورع الناسك المسلك المربي محيي الدين ابن الشيخ العارف بالله تعالى شمس الدين الشيباني (^٢٨) المزي ثم الصالحي، المعروف بابن الرجيحي، وجده الأعلى الشيخ يونس الشيباني: هو الشيخ العارف بالله تعالى شيخ الطائفة اليونسية، ذكر ترجمته ابن خلكان (^٢٩) وغيره.
ولد صاحب الترجمة في ثاني عشر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين
_________________
(١) سقطت بعده من المخطوط تتمة الترجمة. وقد أتم الشيخ جميل الشطي ترجمته في كتاب مختصر طبقات الحنابلة بما يلي: (وغالب مؤلفاته أجزاء وكان كثير الكتابة سريع القلم وقلّ من يحسن قراءة خطه لاشتباكه وعدم إعجامه وقد أوقف جميع كتبه على المدرسة العمرية وهي يومئذ آلاف مؤلفة وصنّف لها فهرستًا في مجلد [منه نسخة مخطوطة بخط المؤلف في المكتبة الظاهرية تحت رقم ١٩ آداب] وبالجملة فقد كان إمامًا جليلًا عالمًا نبيلًا أفنى عمره بين علم وعبادة وتصنيف وإفادة وكانت وفاته يوم الإثنين سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعمائة ودفن بسفح قاسيون وكانت جنازته حافلة ﵀ رحمة واسعة آمين). وفي مقدمة ثمار المقاصد ١٩ - ٤٩ يجد الباحث أسماء مؤلفات العلامة يوسف بن عبد الهادي المخطوطة والمحفوظة في المكتبة الظاهرية.
(٢) ترجمته في متعة الأذهان ورقة ٥٤. والكواكب السائرة ١/ ٢٤١، وشذرات الذهب ٨/ ٤٦.
(٣) في متعة الأذهان: (ابن عيسى بن رجيحي بن سابق …).
(٤) في متعة الأذهان: (الشيباني ثم المخارقي المزي).
(٥) وفيات الأعيان ٧/ ٢٥٦.
[ ٧٢ ]
وثمانمائة، وحفظ القرآن العظيم و(مختصر الخرقي)، واشتغل بالعلم، ثم تصوف ولبس الخرقة من جماعة منهم والده، والعلامة أبو العزم المقدسي نزيل القاهرة، والشيخ أبو الفتح الإسكندري، ولازمه كثيرًا وانتفع به وأخذ عنه الحديث وقرأ عليه (الترغيب والترهيب) للحافظ المنذري كاملًا، وقرأ عليه غير ذلك، وسمع منه وعليه أشياء كثيرة وناب في الحكم عن قاضي القضاة نجم الدين عمر بن مفلح وكانت سيرته حسنة وسكن آخرًا بالصالحية بالسهم الأعلى (^٣٠) وبنى بها زاوية وحمامًا ومسكنًا، وكان من كبار العارفين بالله تعالى، ومن وجوه الصوفية.
وكانت وفاته ليلة الخميس رابع عشر المحرم سنة عشر وتسعمائة، وصلي عليه بالجامع المظفري بجمع حافل بالعلماء والقضاة والرؤساء والعامة وحمل على الأصابع، ودفن بسفح قاسيون عند صُفّة الدعاء. قدس الله روحه، وأعاد علينا من بركاته.
وترجمه الحافظ النجم الغزي العامري، والشيخ عبد الحي العكري، رحمهما الله تعالى، وذكره الشيخ محيى الدين النعيمي في تاريخه.