اعتمدنا في تحقيق الكتاب على النسخة الفريدة التي أشرنا إليها قبل فضبطنا النص مخرجين الآيات الكريمة والأماكن شارحين بعض الاصطلاحات المستعملة وأحلنا الترجمات إلى مصادر كان المؤلف اعتمد بعضها وإلى أخرى لم تقع تحت يده. ولما كان الكتاب قد تجاوز الطبقتين التاسعة والعاشرة لأمر لم نستطع تبينه فقد رأينا أن نستكملها ربطًا للسلسلة وإتماما للعمل.
ومما يقال هنا إنه من خلال عملنا وقفنا على بعض تراجم قليلة لم يذكرها الغزي لأنها لم تتصل به على ما يبدو فأنزلناها في مكانها ضمن الطبقات ووضعنا التراجم المضافة بين معقوفتين ونوهنا بذلك في الحاشية، ووضعناها ضمن معقوفتين تمييزًا لها عن تراجم المخطوط (*).
هذا ونعتقد أن هنالك تراجم لم نقع عليها ونأمل استدراكها في طبعة ثانية إن تمكنا بحول الله ومشيئته.
_________________
(١) (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ونقلناها في هذه النسخة الإلكترونية للحاشية حتى لا تختلط بكلام المؤلف
[ ١٩ ]
ورأينا لزامًا علينا ونحن نودع القرن الرابع عشر الهجري ونستقبل القرن الخامس عشر أن نمضي في تراجم الحنابلة فنبدأ من حيث وقف الغزي مع تراجم سنة ١٢٠٧ معتمدين على المصادر التي وقعت أيدينا عليها، محيلين كل ترجمة إلى مصدرها.
واحتراما لنهج الكتاب وطريقته ومؤلفه فقد مشينا على الخطة التي سار عليها ليكون روحا واحدة وكلا منسجمًا.
هذا ويعود الفضل إلى فضيلة السيد الأستاذ محمد فخر الدين الحسني حفظه الله؛ في ضم هذا المخطوط مع مجموعة قيمة من مخطوطات مكتبة جده العلامة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني ﵀ إلى مكتبة جمع اللغة العربية بدمشق، ولابد لنا هنا من تقديم شكرنا للأخ الأستاذ محمد رياض المالح لما يقدمه من خدمات علمية في نشر تراثنا العلمي وحفظه.
وبعد ..
فلئن أصبنا في عملنا فبتوفيق الله ومنّه، وإن كنا حدنا عن القصد فبتقصيرنا فرحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا ونبهنا إلى ما فاتنا خدمة للعلم وأهله.
ولابد لنا هنا من تقديم الشكر لأسرة (دار الفكر) التي تبذل الجهد المشكور في نشر تراث الأمة وفي إخراج هذا الكتاب بهذه الحلة القشيبة كما هو دأبها في إخراج التراث ونشره خدمة للعلم والأمة. والحمد لله أولًا وآخرًا.
دمشق ٢٨ رمضان المبارك ١٤٠١ هـ
٢٩ تموز ١٩٨١ م
المحققان
محمد مطيع الحافظ
نزار أباظة
[ ٢٠ ]