هو الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عيسى بن تقي الدين عبد الواحد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجير بن الشيخ تقي الدين بن عبد السلام بن إبراهيم بن أبي الفياض بن الشيخ الرباني القدورة العارف أبي الحسن علي المدفون بشاطئ البحر المالح بساحل أَرْسُوف (^٦٥) صاحب المناقب المشهورة والكرامات الظاهرة المأثورة قدس الله روِحه ونور ضريحه ابن الشيخ عليل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن عبد الرحمن بن السيد الجليل الزاهد العابد الصوام القوام الصحابي عبد الله ﵁ ابن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب العدوي القرشي ﵁ وعن سائر أصحاب رسول الله [-ﷺ-] أجمعين. هكذا ساق النسب صاحب الترجمة في كتابه الأنس الجليل والطبقات في ترجمة والده، وقال: إن هذا النسب
_________________
(١) انظر ترجمته في هدية العارفين ١/ ٥٤٤. كشف الظنون ١٧٧، ٣٠٥. معجم المطبوعات ٣٥٨. مختصر طبقات الحنابلة ٧٣ - ٧٤. الأعلام ٨/ ١٠٤. معجم المؤلفين ٥/ ١٧٧.
(٢) أَرْسُوف مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا كان بها خلق من المرابطين معجم البلدان ١/ ٢٠٧.
[ ٥٢ ]
ثابت لجد (^٦٦) القاضي شمس الدين المشار إليه الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف. محكوم به لدى قاضي القضاة شرف الدين بن قاضي الجبل ابن قدامة الحنبلي بالشام المحروسة في شهور سنة سبعين وسبعمائة انتهى.
هو الإمام العلامة المسند المؤرخ الفقيه المتفنن في سائر العلوم المتحلي بقلائد المنطوق والمفهوم مجير الدين أبو عبد الله ابن الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ زين الدين أبي هريرة عبد الرحمن بن الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد العمري العليمي الحنبلي. الخطيب الفقيه المحدث الأثري.
والعليمي نسبة إلى سيدنا ولي الله تعالى علي بن عليل المشهور عند الناس بعلي بن عليم والصحيح أنه عليل باللام كذا في نسبه الثابت كما نقله الحفاظ المؤرخون.
لم أقف له على ترجمة، وإنما التقطت هذه الترجمة من مصنفاته. فأقول: تفقه على والده (^٦٧)، وأخذ عنه جملة من العلوم وتوفي [١١ ب] والده سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بمدينة الرملة، وأخذ ببيت المقدس عن العلامة الكمال بن أبي شريف، ثم رحل صاحب الترجمة بعد وفاة والده بسبع سنوات وذلك سنة ثمانين وثمانمائة إلى القاهرة، وأقام بها عاكفًا على طلب العلوم واقتناص شواردها التي أزرت قلائد الدر المنظوم، ولزم قاضي الحنابلة بالديار المصرية بدر الدين محمد (^٦٨) بن محمد بن أبي بكر السعدي، وأقام تحت نظره
_________________
(١) في هامش الأصل: لعله: لجده. قاله عبد السلام [الشطي].
(٢) انظر المنهج الأحمد المجلد الثاني/ القسم الثاني الورقة ٥٠٠ وما بعدها.
(٣) هو محمد بن محمد السعدي المصري الحنبلي أبو المعالي ولد بالقاهرة سنة ٨٣٥ أو ٨٣٦ وسمع عن الحافظ ابن حجر وغيره ولازم في ابتداء أمره جمال الدين بن هشام ثم لازم قاضي القضاة عز الدين=
[ ٥٣ ]
وتفقه عليه أيضًا. قال (^٦٩) في طبقاته في ترجمة السعدي المزبور: ولقد أكرم مثواي عند تمثلي بين يديه لمّا قدمت إلى القاهرة [سنة ثمانين وثمانمائة] (^٧٠)، وأقمت تحت نظره تحت نظره للاشتغال بالعلم الشريف فأحسن إليّ وتفضل عليّ، وأفادني العلم وعاملني بالحلم، ومكثت بالديار المصرية نحو عشر سنين، إلى أن سافرت منها في سنة تسع وثمانين وثمانمائة وأنا مشمول منه بالصلات، ومتصل من فضله بالحسنات، ولما عزمت على السفر حضرت بين يديه، واستأذنته فتألم لذلك وشق عليه وكنت أرجو الاجتماع به والابتهاج بمشاهدة ذاته الحسنة فلم يُقدّر، فإنه عاملني بالجميل، وشكرُ المنعم واجب فجزاه الله عني خيرًا. انتهى.
وهذا الإمام الكبير صاحب العلم الكثير، له اليد الطولى في الفضائل، كيف لا وهو من ذرية هذا السيد الجليل والسند المثيل، فريدة عقد الزمان، وغرة وجه الدهر والأوان بفضل غض، وعقد كمالات غير مرفضّ، معدن الاتقان ومعاد الإيقان، طويل الباع في المعارف التي تسترق الطباع، وناشر لواء الفضائل، على مناكب الأفاضل، ووقفت له من المؤلفات على [الجليل على القرآن العظيم تفسير القاضي البيضاوي] (^٧١)، وتاريخ القدس الشريف
_________________
(١) = الكناني وباشر نيابة الحم أكثر من خمس عشرة سنة وصار مفتي دار العدل ثم تولى القضاء وانتهت إليه رئاسة المذهب بالديار المصرية توفي في يوم الثلاثاء الثالث من شهر ذي القعدة سنة ٩٠٢ أو ٩٠٠ انظر ترجمته في المنهج الأحمد ٢/ ٢ / ٥٢٠ والضوء اللامع ٩/ ٥٨ وشذرات الذهب ٧/ ٣٦٦ ومعجم المؤلفين ١١/ ١٩٩.
(٢) انظر المنهج الأحمد المجلد الثاني/ القسم الثاني الورقة ٥٢٠ وما بعدها.
(٣) الزيادة من المنهج الأحمد
(٤) هكذا وردت العبارة وفيها خرق على هامش الأصل ولعله: فتح الرحمن في تفسير القرآن.
[ ٥٤ ]
الحافل الذي سماه: الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل، الحاوي لكل غريبة وفائدة، وبتراجم أعيان البلدين كافل، وله الطبقات المشهورة التي سماها المقصد (^٧٢) الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد. التي لم يسمح الزمان بمثالها، ولم ينسج ناسج على منوالها، وله تاريخ جليل ابتدأ فيه من سيدنا آدم إلى سنة ست وتسعين وثمانمائة مرتبًا له على السنين ذاكرًا فيه الحوادث العجيبة والوقائع الغريبة، على وجه الاختصار في ذلك، وله غير ذلك من التآليف والفوائد، وكلها عليها الرونق والبهجة لحسن إخلاصه ومزيد اختصاصه، وولي القضاء بالقدس الشريف ونظر الأحكام الشرعية بها، ولم أقف على تاريخ وفاته (^٧٣) ولعله كان في أوائل هذه الطبقة رحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين.
_________________
(١) في الورقة الأولى من مصورة المخطوطة في مكتبة المجمع: (المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد).
(٢) في الأعلام ٤/ ١٠٨ وفاته سنة ٩٢٨ وكذا في معجم المؤلفين ٥/ ١٧٧.
[ ٥٥ ]