وَفِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء لثلاث بقينمن ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ توفّي الشَّيْخ الْفَاضِل الْمُحدث المعمر عبد الْمُعْطِي بن الشَّيْخ حسن بن الشَّيْخ عبد الله أَبَا كثير الْمَكِّيّ ثمَّ الْحَضْرَمِيّ بِأَحْمَد اباد وَكَانَ مولده فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعمِائَة وَكَانَ من الادباء الفاضلين وَالشعرَاء المصقعين ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَلَقي جمَاعَة من الْعلمَاء الفاضلين وشارك فِي الْمَنْقُول والمعقول وتفنن فِي كثير من الْعُلُوم وَدخل الْهِنْد آخرا وَأقَام بهَا وَكَانَ حسن
[ ٣٢٥ ]
المحاضرة لطيف المحاورة فكها لَهُ ملح ونوادر وَلم يزل على قدم الصّلاح وَالتَّعَفُّف إِلَى أَن مَاتَ
وَحكي عَنهُ أَنه قَرَأَ كتاب الشِّفَاء على بعض مشايخه فِي مجْلِس وَاحِد وَذَلِكَ بعد صَلَاة الصَّحِيح إِلَى أول الظّهْر من شُيُوخه شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ لِأَنَّهُ سمع عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ بِقِرَاءَة وَالِده فَهُوَ يرويهِ عَنهُ سَمَاعا كَمَا فِي اصْطِلَاح أهل الحَدِيث وَالشَّيْخ زَكَرِيَّا يرويهِ عَن شيخ الاسلام الْحَافِظ بن حجر الْعَسْقَلَانِي وَلِهَذَا اشْتهر صَاحب التَّرْجَمَة فِي زَمَنه بالسند العالي وتميز عَن أقرانه بذلك فازدحم النَّاس على الْأَخْذ مِنْهُ وَصَارَ لَهُ من الْحَظ بِسَبَب ١ ذَلِك مَا لَا مزِيد عَلَيْهِ وَسمعت عَلَيْهِ محالس من صَحِيح البُخَارِيّ وَأَنا صَغِير وتلفظ لي حِينَئِذٍ بِالْإِجَازَةِ وَكَانَ وَالِدي طلب مِنْهُ أَن يَجْعَلهَا فِي ارجوزة حَتَّى يضيفها إِلَى جنب قصائده فَلم يقدر الله ذَلِك وَمن تصانيفه كتاب أَسمَاء رجال البُخَارِيّ يذكر فِيهِ كل من اشْتَمَل عَلَيْهِ الْكتاب الْمَذْكُور من شيخ البُخَارِيّ إِلَى الصَّحَابِيّ رَاوِي الحَدِيث وَلم يتمه وَالْقدر الَّذِي كتبه مِنْهُ نَحْو مُجَلد ضخم وَالظَّاهِر أَنه لَو تمّ يكون فِي مجلدين وَهُوَ مُفِيد فِي بَابه جدا وَمن شعره ضَاقَ دِرْعِي مِمَّا أُلَاقِي يَا الهي وَإِلَيْك الشكوى من الللاؤء
ياعليما بِمَا يجن فُؤَادِي يَا رجائي فِي شدتي ورخائي
يَا بديع السَّمَاء يَا ملك الْملك وَيَا ذَا الْجلَال والآلاء
يَا لطيفًا بخلقه ورحيما بالبرايا يَا سابغ النعماء
لَك ملك السَّمَاء وَالْأَرْض و الْخلق وَلَك الْأَمر يَا سميع الدُّعَاء
فَأَقل عثرتي الهي وَيسر كل عسر يَا أرْحم الرُّحَمَاء
وانلني مَا ارتجيه ووسع لي رِزْقِي براحة وهناء
وَمِنْه مضمنا للبيت الثَّانِي يَا رب من عَلَيْهِ مستندي وَمن على فَضله العميم معتمدي
خُذ بيَدي قبل أَن أَقُول لمن ألققاه عِنْد الْقيام خُذ بيَدي
[ ٣٢٦ ]
.. فمنن إلهي فِي سَمْعِي وَفِي بَصرِي بِصِحَّة دَائِما وَفِي جَسَدِي
وَمَا بقى لي من الْحَيَاة يكن فِي دعة سَيِّدي وَفِي رغد
وَمِنْه مضمنًا قَوَاعِد الاسلام الْخمس الَّتِي جَاءَ بهَا الحَدِيث إِن الاسلام يبْنى عَلَيْهَا هَنِيئًا لمن صَحَّ اسلامه ونال من الدّين أوفى نصيب
أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَصَامَ وَحج وزار الحبيب
وَمِنْه يَا مَالك الْملك يَا فتاح يَا رزاق يَا من تكفل لكل الْخلق بالأرزاق
فرج علينا الهي كل أَمر ضَاقَ وأمنن برزق وسيع فائض دفاق
قَالَ وَقد جربتهما لِلْفَرجِ بعد الشدَّة مفيدة وَمِنْه فِي الإثنيعشر الْأَئِمَّة بالمصطفى وعَلى البتول وبالسبطين ثمَّ عَليّ والباقر الْعلم
جَعْفَر ومُوسَى عَليّ والجواد كَذَا عَليّ الْحسن وَكَذَا الْمهْدي ذِي الشيم
وَمِنْه يَا آل بَيت رَسُول الله حبكم فرض وفضلكم قد شاع فِي الْأُمَم
يَا آل بَيت رَسُول الله مدحكم فِي الذّكر جَاءَ فَمَا مدحي وَمَا كلم
وَمِنْه وميمات الدواة تعد سبعا وَسبعا عدهن بِلَا خطاء
مداد ثمَّ محبرة مقص ومرملة ومصمغة الغراء
ومكشطة ومقلمة مقط ومصقلة ومموهة لماء
ومحراك ومسطرة من وممسحة لختم وانتهاء
[ ٣٢٧ ]
وَمِنْه الْورْد سُلْطَان الزهور وَمَا سواهُ الحاشيه
فللونه المحمر ينْسب حسن خَدّه الغانية
وَإِذا تضوع نشره يهدي إِلَيْهِ الغالية
وَمِنْه قلت إِذا أقبل الرّبيع ووافا ورده الغص لَيْت ذَاك نَصِيبي
فخدود الملاح تعزي إِلَيْهِ وشذاه أربي على كل طيب
وَمِنْه لغز فِي صَالح وصال حبي رَبِّي فقد لرُؤْيَته أشهى إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَمِنْه أَيْضا فِي رَمَضَان أَنا صَاد وروائي من لما صافي البديد
صحفوني وأطرحوني بَين رمان النهود
وَمِنْه أَيْضا فِي شمعته ومشوقة هيفاء لدن قوامها من الْبيض تزري بالمثقفة السمر
إِذا أَصبَحت أمست تحد سنانها تفتق درع اللَّيْل من طلعة الْبَدْر
فضؤ سناها قدد محى أَيَّة الدجى فَصَارَ نَهَارا أبيضًا سَاطِع الْفجْر
تمد لِسَانا طائلًا غير نَاطِق وَمن غير أجفان مدامعها تجْرِي وجلبابها تحكي لجينًا بياضة وأحشاؤها زرت عِلّة لَهب الْجَمْر
إِذا جمعت تسمع بتصحيفه ولات حِين مناص جَاءَ فِي مُحكم الذّكر
فدونك لغزًا وَاضحا قد شرحته وبينته لَكِن بِنَوْع من السّتْر
وَمِنْه أَيْضا فِي رَمَضَان أَي اسْم إِذا خلا الْقلب مِنْهُ صَار يَا صَاح قلبه ملآنا
فِي زمَان الصِّبَا تَجدهُ فَخذه بعد تصحيفه وَلَا تتوانا
وَمضى قلبه بِلَا طَرفَيْهِ وَإِن هم بالتصحيف تلق امانا
أَن تصحف جمعا فَغير مصون ومصان أَن زَالَ حرفا وبانا
رمت تصحيفه خلا جَمِيعه فغدا وَاضحا بَيَانا عيَانًا
[ ٣٢٨ ]
وَمِنْه فِي القهوة أَهلا بصافي قهوة كالاثمد جليت فزانت بالخمار الْأسود
لما أديرت فِي كؤوس لجينها بِيَمِين سَاق كالقضيب الأملد
يَحْكِي بَيَاض أنائها وسوادها طرفا كحيلا لَا يكحل المرود
وَمِنْه يَقُولُونَ لي جَاءَ الشتَاء بِبرْدِهِ بِمَاذَا تلاقيه وَأَنت عليل
فَقلت لَهُم هَذَا الفخان ماجد وجود يَدَيْهِ بالدفا كَفِيل
وَمِنْه مؤرخًا لأخذ جنكيز خَان أَحْمد اباد لَا تعجبوا لنصر جنكيز خَان فِي عزته
نصر من الله لَهُ والسعد فِي غرته
وَقد أَتَى تَارِيخه النَّصْر فِي طلعته
وَمِنْه هَذَا الأبيات وَكتب بهَا الي وَالِدي وَطلب مِنْهُ جَارِيَته وَالْتزم أَن يكون فِي آخر كل بَيت مِنْهَا هَذِه الْكَلِمَة وكل كلمة مِنْهَا لَهَا معنى يَا سيدًا نعْمَته فَوق الدراري الْجَارِيَة
وجود كفيه غَدا مثل الرِّيَاح الْجَارِيَة
تدوم فِي عزك ماجرت ببحر جاريه
فَكلما تريده الأقدار فِيهِ جَارِيَة
انجز لعبد سَيِّدي وعد رُجُوع الجاريه
هباتكم مبرورة من الزَّمَان جاريه
وسيل هامي فَضلكُمْ كَمَاء عين جَارِيَة
ولطفكم بعبدكم كف ادموع الجاريه
وَله قصيدة عَظِيمَة فِي أَسمَاء مَشَايِخ طَبَقَات الشرجي نفعنا الله بهم كاتن اقترحها وَالِدي رحمهمَا الله وَله جملَة قصائد فِي مدح وَالِدي تكون قدر عشرَة كراريس على الْقطع الْكَامِل وَهِي مدونة من جُمْلَتهَا ثَلَاث قصائد تتَعَلَّق بِي احدها تهنئة بولادتي وَثَانِيهمَا بعافيتي لِأَنِّي مَرضت وَأَنا صَغِير مَرضا اشرفت فِيهِ على الْهَلَاك ثمَّ عافاني الله تَعَالَى مِنْهُ
[ ٣٢٩ ]
وَله الْحَمد ففرح الْوَالِد بذلك فَرحا كثيرا وَعمل ضِيَافَة عَظِيمَة لذَلِك وَثَالِثهَا أَيْضا كَانَ اقتراحها عَلَيْهِ الْوَالِد فِيمَا أَظن وَمِنْهَا هَذِه القصيدة الفريدة وَقد أَجَاد فِيهَا كل الاجادة وَللَّه دره ولحسنها أتيت بهَا بكمالها فَإِنَّهَا مِمَّا تشهد لَهُ بِالْفَضْلِ الْعَظِيم والفصاة الْكَامِلَة وَهِي قُم يَا نديم الصَّباح قد انْفَلق وَهِي بِآيَة نوره ظلم الغسق
قرب صبوحك فالزمان مساعد وادر مروقه حكت لون الشَّفق
قَامَت سقَاهُ كؤوسهافي حَضْرَة والمسك والكافور فِيهَا قد عبق
قمر يُدِير الشَّمْس فِي كاساته وبثغره مثل المدامة بل أرق
فد يحاكي السمهرري ومقلة كالسيف واللحظ السِّهَام إِذا رشق
قَوس الحواجب مؤتر لقتالنا وَلذَا قُلُوب العاشقين غَدَتْ درق
قلق الوشاح بِحَضْرَة وتراه قد صمتت خلاخله ودملجة نطق
قرت نواظر عاشقيه بحبه لَكِن من الصد المبرح فِي أرق
قَرَأَ الْمُحب على صحيفَة خَدّه هَذَا لعمر الله أحسن من خلق
قد كنت همست بحسنه وجماله إِذْ كَانَ جفن شبيبتي فِيهِ رَمق
قضيت أيامي سدًا وسبهللًا ترك الخلاعة والصبابة بِي أَحَق
قد آن أَن أثني النعان عَن الْهوى وأعود عَنهُ عود عبد قد أبق
قدم المشيب فَكَانَ أبلغ زاجر وَمضى الشَّبَاب كَأَنَّهُ طيف طرق
قصرت خطاي عَن التخطي للخطا ولخدمة ابْن العيدروس الْمُجْتَبى شيخ الْفرق
قطب الزَّمَان وغوثه وصلاحه كل على هذاالمقال قد اتّفق
قداح زند الْفضل وَارِث جده فِي الْعلم وَالتَّقوى وَفِي النّسَب الأحق
قَرَأَ الْعُلُوم وجد فِي طلب العلى حَتَّى رقا أفق المعارف واتسق
قَالَ لكل مذمة ونقيصة وَإِلَى الْكَمَال ترَاهُ أكْرم من سبق
قل مَا تشَاء فِي مدحه وَصِفَاته فلأنت أولى أَن يُقَال لَهُ صدق
قتل الحسود لما رأى فِي وَجهه نور النُّبُوَّة فِي أساريره برق
قد حَاز فِي شرف النُّبُوَّة نِسْبَة فِي آل أَبَا علوي كالنور ائتلق
قوم لَهُم فِي كل فضل قسْمَة وَلَهُم إِلَى شرف الْمَعَالِي مسبق
قَامُوا بِطَاعَة رَبهم فِي سنة وجكاعة لَا يحلفُونَ بِمن فسق
[ ٣٣٠ ]
.. قدمت مدحي فِيك يَا ابْن الْمُصْطَفى أنجو بِهِ فِي يَوْم يلجمني الْعرق
قصرت فِي تعداد وصفك إِذا غَدَتْ أَوْصَاف مدحك غَايَة لَا تلتحق
قولي بمدحك مَا عَسى هُوَ بَالغ وبمدحك الْقُرْآن حَقًا قد نطق
وَمن شعر وَلَده الْفَاضِل أَحْمد بن الْمُعْطِي فِي القهوة ببه مُحكم قهوة تجلى لنا فِي أَبيض الصيني طَابَ شرابها
فَكَأَنَّمَا هِيَ مقلة مكحولة دخانها من فَوْقهَا أهدابها
فَائِدَة
تتَعَلَّق باحمد اباد تشتد الْحَاجة إليهافي بعض الأحيان وَيتَعَيَّن ذكرهَا هُنَا لِأَن جمَاعَة مِمَّن ذكر فِي عذا التَّارِيخ مَاتُوا بهَا فتكرر ذكرهَا فِي هَذَا الْكتاب بِهَذَا السَّبَب وَهِي مَدِينَة كَبِيرَة مَشْهُورَة من مدن الْهِنْد
قَالَ السخاوي فِي ضوئه أَحْمد اباد وَمعنى اباد عمر وَكَأَنَّهُ قَالَ عمَارَة أَحْمد وَالَّذِي اختطها أَحْمد بن مُحَمَّد مظفر صَاحب كجرات فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي قَرِيبا من سبّ وَأَرْبَعين فاستقر بعده ابْنه قطب الدّين أَحْمد وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فخلفه أَخُوهُ دَاوُد وخلع بعد أَيَّام فاستقر بعده أَخُوهُ أَبُو الْفَتْح مَحْمُود شاه وَهُوَ ابْن خَمْسَة عشر سنة وإقامته بِأَحْمَد الَّتِي اختلطها جده وَهُوَ حَيّ فِي سنة تسع وَتِسْعين ابْن خمسين سنة انْتهى كَلَام السخاوي
قلت وعاش بعد السخاوي أَرْبَعَة عشر سنة وَقد مر تَارِيخه وَتَوَلَّى بعده وَلَده السُّلْطَان مظفر وَتَوَلَّى بعده وَلَده السطان اسكندر وَقتل ثمَّ تولى بعده أَخُوهُ السُّلْطَان بهادر وَهُوَ الَّذِي بنى قلعة سرت على يَد وَزِير صفر الرُّومِي ثمك تولى بعده ابْن أَخِيه السُّلْطَان مَحْمُود وَقد مر تَارِيخه أَيْضا وَسبب مَقْتَله ثمَّ تولى بعده السُّلْطَان أَحْمد شاه وَمَات مقتولًا ثمَّ تولى بعده السُّلْطَان مظفر بن مَحْمُود الشَّهِيد وَكَانَت الوزراء سمتغلبة عَلَيْهِمَا جدا خُصُوصا الْأَخير مِنْهُمَا فَمَا كَانَ لَهُ مَعَهم من السلطنة إِلَّا الِاسْم والحل وَالْعقد وَجَمِيع التَّصَرُّفَات للوزراء نَظِير مَا وَقع للخلفاء من بني الْعَبَّاس
[ ٣٣١ ]
مَعَ الأتراك حَتَّى آلى ذَلِك آخرا إِلَى تحاسدهم فِيمَا بَينهم وَاخْتِلَاف كلمتهم فَأدى ذَلِك إِلَى انْقِرَاض ملكهم وَزَوَال شوكتهم وانتقال الدولة عَنْهُم إِلَى غَيرهم فَأخذ الْبِلَاد المغول على عهد السُّلْطَان مظفر وَقد مر تَارِيخ ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فزالوا كَأَن لم يَكُونُوا وَلم يبْق إِلَّا أخبارهم الجميلة ومآثرهم الجليلة كَأَن لم يكن بَين الْحجُون إِلَى الصَّفَا أنيس وَلم يسمر بِمَكَّة سامر
وَحكى أَن يحيى ابْن خَالِد الْبَرْمَكِي رحجمه الله تَعَالَى سمع رجلا قَائِما ينشد هَذَا الْبَيْت فَأَجَابَهُ أحد بِلَاد نَحن كُنَّا أَهلهَا فأبادها صروف اللَّيَالِي والحدوث العواثر
فسبحان من يقلب الْأُمُور وَلَا يتَغَيَّر بِتَغَيُّر الدهور وَتَعَالَى من لَا يزوزل ملكه وَلَا يذهب سُلْطَانه
وفيهَا توفّي قطب شاه شسلطان كلكنده وَكَانَ عادلًا كَرِيمًا إِلَّا أَنه كَانَ غاليًا فِي التشييع ﵀
وفيهَا دخل سَيِّدي الشَّيْخ مُحَمَّد العيدروس إِلَى الْهِنْد وَفَرح سَيِّدي الْوَالِد بوصوله جدا وَأَنْشَأَ هَذِه القصيدة أَلا يَا مرْحَبًا بالعيدروس جمال الدّين محيي النُّفُوس
مُحَمَّد بن عبد الله جئْتُمْ إِلَيْنَا مرْحَبًا شمس الشموس
فأهلًا ألف سهلًا ألف مرحب ظفرتم زَالَ عَنْكُم كل بوس
كسيتم مكن جمال الْقُدس وهبًا وجللتم بمحول بِهِ فدوس
أَلا فابشر وَبشر كل حب ومحجبوب بجائزة عروس
إِلَّا فَاشْرَبْ هَنِيئًا من سلاف بِنور الله ديرت فِي الكؤوس
مُعتقة لنا من نور كرم شربناها على رغم القسوس
شراب الْقَوْم لَا يدريه فدم وَلَا من يَدعِي نقل الدُّرُوس
قدومك حَافظ للشمل فاجمع بِنَا يَا رَبنَا تَاج الرؤوس
وعاف اغْفِر وَسلم واعف واستر بخاتمة لنا من غير بوس
[ ٣٣٢ ]