وَفِي شهر ربيع الثَّانِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ توفّي مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن سَالم الجناحي بجيمين الأولى مَضْمُومَة بَينهمَا نون خَفِيفَة نِسْبَة لجناج قَرْيَة بَين البحرارية وسنهور من الغربية ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَكِّيّ وَرُبمَا يعرف هُنَاكَ بِابْن وَحشِي بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلا وَكَانَ مولده فِي سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا تَقْرِيبًا
وَحفظ الْقُرْآن وَنَحْو النّصْف الأول من مُخْتَصر الشَّيْخ وَمن ألفيه النَّحْو وأشتغل عِنْد دَاوُد الفلتاوي فِي الْفِقْه والعربية بل وَقَرَأَ على السنهوري النّصْف من تَوْضِيحه وَسمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَقَرَأَ على الديمي البُخَارِيّ وَسمع على الْكَمَال ابْن أبي شرِيف فِي مُسلم وعَلى الشاوي فِي البُخَارِيّ بِحَضْرَة الخيضري كَذَا ذكر السخاوي قَالَ وَحج غير مرّة ولقيني فِي سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على الْمُوَطَّأ وَنَحْو النّصْف من الشِّفَاء بمساع بَاقِيه ولازمني فِي غير ذَلِك سَمَاعا وتفهمًا ولديه استحضار ومشاركة وأختص بالشمس الْحلَبِي التَّاجِر ثمَّ بِأبي الْفَتْح ابْن كرمون وسافر مَعَه إِلَى الْيمن فَحصل مَا أرتفق بِهِ وَعَاد بعد أشهر فِي سنة تسع وأستمر مُقيما بِمَكَّة يقرئ ولد
[ ١٨٠ ]
الْمشَار إِلَيْهِ بعد رُجُوع الْأَب إِلَى الْقَاهِرَة وَمَعَهُ جَارِيَة يتقنع بهَا وَلَا بَأْس بِهِ
قَالَ الشَّيْخ جَار الله بن فَهد ﵀ أَقُول وَقد رزق مِنْهَا ذكران وَبنت وأنقطع بمنزله من وجع رجله وتقرر فِي عدَّة وظائف وضرر فَصَارَ أَوْلَاده يباشرون عَنهُ بحيلة واظهار فَضِيلَة وأستمر على ذَلِك حَتَّى مَاتَ ﵀
وفيهَا كَانَت وَفَاة الْأَمِير سلمَان الرُّومِي الَّذِي قتل فِي جَزِيرَة المجاملة قَرِيبا من بندر الْبقْعَة مَقْتَله لَهُ قررت وَكَانَ قَاتله ابْن أُخْته خير الدّين ثمَّ ان مصطفى بهْرَام ابْن أُخْت الْأَمِير سلمَان الثَّانِي استوفي وَأخذ ثار خَاله بقتل خير الدّين ثمَّ دخل الْهِنْد مصطفى بهْرَام هُوَ والخواجه صفر سلماني فخوطب مصطفى بهْرَام برومي خَان وخوطب صفر بخداوند خَان وَسَيَأْتِي ذكرهمَا وتاريخ ذَلِك الْعَام قَرِيبا