وَفِي سنة سبع وَثَمَانِينَ توفّي الْوَلِيّ الصَّالح الشريف عمر بن عبد الله الهندوان أَبَا علوي بتريم وَسبب شهرته بذلك أَنه كَانَ فِيهِ قُوَّة لقُوته فِي دينه وبدنه شَبِيها بالحديد الهندوان
وَمن كراماته أَنه أخبر أخي السَّيِّد عبد الله عَن شَيْء يَقع من بعض النَّاس قبل وُقُوعه وَذكر ذَلِك الشَّخْص بِعَيْنِه فَكَانَ كَمَا قَالَ بعد مَوته بِيَسِير
وفيهَا مَاتَ السُّلْطَان حيدره بن حَنش صَاحب أحور
وفيهَا توفّي الْفَقِيه الْفَاضِل الصَّالح نور الدّين عَليّ بن صَبر اليافعي الشَّافِعِي وَحكي أَنه كَانَ قصد الْوَزير الفخان فِي آخر الايام إِلَى قَوَارِير وَكَانَ عِنْد الْوَزير الْمَذْكُور جمَاعَة من الْأَشْرَاف آل أَبَا علوي وَغَيرهم فَلَمَّا رَأَوْا إقبال الْوَزير الْمَذْكُور عَلَيْهِ حسدوه وَتَكَلَّمُوا فِيهِ عِنْده حَتَّى
[ ٣٢٤ ]
أعرض عَنهُ فَرَأى بعض اولئك الاشراف جده القطب الْفَقِيه مُحَمَّد بن عَليّ نفع الله بِهِ وَهُوَ يعاتبه من أَجله وَيَقُول لَهُ إِن هَذَا الرجل يحبنا وَأَنت تَتَكَلَّم عَلَيْهِ أَو نَحْو ذَلِك