وَفِي سنة سبع وَخمسين توفّي الْوَلِيّ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشريف عمر ابْن شهَاب الدّين بن الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن عَليّ أَبَا علوي وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح والمكاشفات وفيهَا توفّي الْعَلامَة القَاضِي أَحْمد شرِيف ابْن عَليّ ابْن علوي وَكَانَ مولده يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع شهر ذِي الْحجَّة سنة أَربع أَو خمس وَثَمَانمِائَة واشتغل بالفقه على جمَاعَة كالعلامة الْفَقِيه عبد الله بن عبد الرَّحْمَن أَبَا فضل صَاحب الْمُخْتَصر الْمَشْهُور وكالعلامة الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأَسْقَع أَبَا علوي وَغَيرهمَا وجد واجتهد حَتَّى برع فِيهِ وأشير إِلَيْهِ بالرئاسة وَالْفَتْوَى وَذكره أَخُوهُ الْمعلم خرد فِي طَبَقَات فُقَهَاء آل أَبَا علوي قَالَ وَولي قَضَاء ابْن رَاشد وَهُوَ مُشْتَمل على مدن مُتعَدِّدَة من قرى حَضرمَوْت اشهرها تريم لم يُعَارضهُ معَارض وَلم ينْقض عَلَيْهِ مُنَاقض انْتهى
قلت وَلم يل أحد من آل أَبَا علوي الْقَضَاء ﵀ وَبَلغنِي أَنه لم يكن من الْقُضَاة الورين سامحه الله وإيانا آمين
وَفِي تَارِيخ شنبل أَنه وأخاه عبد الله شرِيف ولدا توأمين فِي بطن وعزل من الْقَضَاء وَقَالَ أَنا لَا أعزل وَإِن عزلني السُّلْطَان بِسَبَب أَنه لَيْسَ فِي الْجِهَة من هُوَ أعلم مني
قلت وَهَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ القَاضِي أَحْمد شرِيف لَا أَدْرِي أهوَ لَهُ
[ ٢٢٣ ]
وَجه ضَعِيف فِي الْمَسْأَلَة أَو أَرَادَ بِهِ النُّكْتَة والمطايبة وَقَرِيب من هَذَا أَن الصاحب ابْن عباد قَالَ لقَاضِي قُم أَيهَا القَاضِي بقم عد عزلناك فَقُمْ فَكَانَ القَاضِي يَقُول أَنا مَعْزُول السجع قلت وَذكرت بقوله أَنا لَا أعزل وَأَن عزلني الْوَالِي قَول بَعضهم إِن الْأَمِير هُوَ الَّذِي يُضحي أَمِيرا يَوْم عَزله
إِن زَالَ السُّلْطَان الولا ية لم يزل سُلْطَان فَضله
وَمَا أحسن قَوْلهم فِي الحكم إِن أردْت أَن لَا تعزل فَلَا تتول