وَفِي سنة سبع وَعشْرين توفّي الْأَمِير مرجان الظافري وتولي بعده الشَّيْخ عبد الْملك بن طَاهِر وَهَذَا مرجان هُوَ الَّذِي عمر قبَّة العيدروس بعدن وَهُوَ مدفون مَعَه فِيهَا وَكَانَت لَهُ عقيدة كَامِلَة وَحسن ظن زَائِد فِي العيدروس نفع الله بِهِ وَلَقَد قَالَ عِنْدَمَا ذكرت عِنْده كراماته قدس الله روحه لَو شِئْت أَن أملي من كراماته مجلدا لأمليت نقل ذَلِك الْعَلامَة بحرق ﵀ فِي كِتَابه مواهب القدوس فِي مَنَاقِب ابْن العيدروس وَكَانَ الْأَمِير مرجان مَشْهُورا بالشجاعة وَالْكَرم متصفًا بمحاسن الْأَوْصَاف والشيم
وَيَكْفِي فِي فَضله الْعَظِيم أَن الْفَقِيه بحرق قَالَ فِي وَصفه الْكَرِيم الْأَمِير الْمُؤَيد بِتَوْفِيق الله تَعَالَى وعنايته المسدد بِحِفْظ الله ورعايته الَّذِي فتح الله بِنور الْإِيمَان عين بصيرته وطهر عَن سوء العقيدة بَاطِن سَرِيرَته وَصَارَ معدودًا من الْأَوْلِيَاء لموالاته لَهُم بَاطِنا وظاهرًا وَحَازَ من بَين الْوُلَاة والحكام من التَّوَاضُع لله والرفق بالفقراء وَالْمَسَاكِين حظًا وافرًا مرجان بن عبد الله الظافري لَا زَالَ على الْأَعْدَاء ظَاهرا وَإِلَى مرضاة مَوْلَاهُ مبادرًا
وفيهَا طلب الشَّيْخ عبد الله بن طَاهِر جدي الشَّيْخ عبد الله العيدروس إِلَى عدن المحروس فَسَار إِلَيْهِ من بَلْدَة تريم وَأقَام عِنْده مُدَّة نَحْو سِتّ سِنِين على غَايَة التَّعْظِيم ثمَّ رَجَعَ إِلَى تريم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ