الْحَافِظ الْحَاكِم الْكَبِير النَّيْسَابُورِي الْكَرَابِيسِي أَبُو أَحْمد صَاحب التصانيف سمع بنيسابور وبغداد والكوفة وطبرية ودمشق وَمَكَّة وَالْبَصْرَة وحلب والثغور وروى عَنهُ الْجَمَاعَة قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم أَبُو أَحْمد الْحَافِظ أَمَام عصره فِي الصَّنْعَة وَكَانَ من الصَّالِحين الثابتين على الطَّرِيق السلفية وَمن المنصفين فِيمَا يَعْتَقِدهُ
[ ١ / ١٠٧ ]
فِي أهل الْبَيْت وَالصَّحَابَة تقلد الْقَضَاء فِي مدن كَثِيرَة وصنف على كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم وعَلى جَامع التِّرْمِذِيّ وَله كتاب الْأَسْمَاء والكنى وَكتاب الْعِلَل والمخرج على كتابي المزنى وَكتاب الشُّرُوط وَكَانَ بهَا عَارِفًا وصنف الشُّيُوخ والأبواب وقلد قَضَاء الشاش وَحكم ببها أَربع سِنِين ثمَّ قَضَاء طوس وَكَانَ يحكم بَين الْخُصُوم وَإِذا فرغ أقبل على التصنيف بَين يَدَيْهِ ثمَّ قدم نيسابور سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَقْبل على الْعِبَادَة والتأليف وكف بَصَره سنة سبعين وَكَانَ حَافظ عصره وَتغَير حفظه لما كف وَلم يخْتَلط قطّ وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وَثَلَاث مائَة وَله ثَلَاث وَتسْعُونَ سنة