تزوج خَدِيجَة بنت خويلد قبل الْبعْثَة وَقد مر ذكرهَا ثمَّ تزوج سَوْدَة بنت زَمعَة بن قيس بن
[ ١ / ٧٦ ]
عبد شمس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مَالك بن حسل بن عَامر بن لؤَي وَكَبرت عِنْده فَأَرَادَ طَلاقهَا فَوهبت يَوْمهَا لعَائِشَة وَقَالَت لَا حَاجَة لي فِي الرِّجَال وَإِنَّمَا أُرِيد أَن أحْشر فِي زوجاتك وانفردت بِهِ ﷺ مَا بَين وَفَاة خَدِيجَة إِلَى أَن دخل بعائشة ﵂ ثمَّ تزوج عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق ﵄ تزَوجهَا بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة بستين وَقيل بِثَلَاث وَهِي بنت سبت أَو سبع وَبني بهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِي بنت تسع وَمَات عَنْهَا وَهِي بنت ثَمَان عشرَة وَتوفيت سنة ثَمَان وَخمسين وَقيل غير ذَلِك وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا ثمَّ تزوج حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب ﵁ روى أَنه طَلقهَا فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تراجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَفِي خبر قَالَ رَحْمَة لعمر وَتزَوج أم حَبِيبَة رَملَة بنت أبي سُفْيَان أُخْت مُعَاوِيَة ﵄ وَهِي بِالْحَبَشَةِ فَأَصْدقهَا النَّجَاشِيّ أَربع مائَة دِينَار وَولي نِكَاحهَا عُثْمَان بن عَفَّان وَلم يَصح وَقيل خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَتوفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين وَتزَوج أم سَلمَة هِنْد ابْنة أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة ابْن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَمَاتَتْ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهِي آخِرهنَّ موتا وَقيل مَيْمُونَة وَتزَوج زَيْنَب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن صبرَة بن مرّة بن كَبِير بن غنم بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة وَهِي ابْنة عمته أُمَيْمَة توفيت بِالْمَدِينَةِ سنة عشْرين وَهِي أولهنَّ وَفَاة وَأول من حمل على نعش وَكَانَت قبله عِنْد مَوْلَاهُ زيد بن حَارِثَة فَطلقهَا فَزَوجهَا الله إِيَّاه من السَّمَاء وَلم يعْقد عَلَيْهَا قَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وَصَحَّ أَنَّهَا كَانَت تَقول لأزواجه زوجكن آباؤكن وزوجني الله من فَوق سبع سموات وَتزَوج جوَيْرِية بنت الْحَرْث بن أبي ضرار بن الْحَرْث بن عايذ بن ملك بن المصطلق لَبِيب فِي غَزْوَة بني المصطلق فَوَقَعت لِثَابِت بن قيس بن شماس فكاتبها فَأَتَت رَسُول الله ﷺ تستعيه فِي كتَابَتهَا وَكَانَت امْرَأَة ملاحة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أوخير من ذَلِك أؤدي عَنْك كتابتك واتزوجك فَقلت فَقضى عَنْهَا وَتَزَوجهَا وَأطلق من أجلهَا جَمِيع أسراء بني المصطلق وَتوفيت سنة سِتّ وَخمسين وَتزَوج صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب بن أبي حيى بن كَعْب ابْن الْخَزْرَج النَّضْرِية من ولد هَارُون ﵇ سبيت من خَيْبَر فَأعْتقهَا وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا توفيت سنة خمسين وَتزَوج مَيْمُونَة بنت الْحَرْث بن حزن بن بجير بن الهزم بن)
روبية بن عبد منَاف بن هِلَال بن عَامر خَالَة خَالِد ابْن الْوَلِيد وَعبد الله بن عَبَّاس ﵁ وَهِي آخر من تزوج وَتوفيت سنة إِحْدَى وَخمسين وَقيل سنة سِتّ وَسِتِّينَ فَإِن ثَبت ذَلِك فَهِيَ آخِرهنَّ موتا وَتزَوج زَيْنَب بنت خُزَيْمَة أم الْمَسَاكِين سنة ثَلَاث من الهرجة وَلم تلبث عِنْده إلاّ يَسِيرا شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة وَمَاتَتْ وَتزَوج فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك وَخَيرهَا حِين نزلت آيَة التَّخْيِير فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا فَطلقهَا ثمَّ كَانَت بعد ذَلِك تلقط
[ ١ / ٧٧ ]
البعر وَتقول أَنا الشقية اخْتَرْت الدُّنْيَا وَتزَوج شَارف أُخْت دحْيَة الْكَلْبِيّ وَخَوْلَة بنت الْهُذيْل وَقيل بنت حَكِيم وَهِي الَّتِي وهبت نَفسهَا لَهُ وَقيل تِلْكَ أم شريك وَأَسْمَاء بنت كَعْب الْجَوْنِية وَعمرَة بنت يزِيد وَطَلقهَا قبل الدُّخُول وَامْرَأَة من غفار فَرَأى بهَا بَيَاضًا فألحقها بِأَهْلِهَا وَامْرَأَة تميمية فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ منع الله عايذه الحقي بأهلك وغالية بنت ظبْيَان طَلقهَا حِين أدخلت عَلَيْهِ كَذَا أَخْبرنِي بِهِ الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد ابْن سيد النَّاس وَقَالَ ابْن حظم وَلم يَصح أَنه ﵇ طلق امْرَأَة قطّ إِلَّا حَفْصَة بنت عمر ثمَّ رَاجعهَا وَقد طلق عمْرَة بنت يزِيد الْمَذْكُورَة آنِفا وَبنت الصَّلْت وَمَاتَتْ قيل أَن يدْخل عَلَيْهَا ومليكة الليثية فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا قَالَ هبي لي نَفسك فَقَالَت وَهل تهب الملكة نَفسهَا للسوقة فسرحها وحطب امْرَأَة من أَبِيهَا فوصفها لَهُ وَقَالَ ازيدك أَنَّهَا لم تمرض قطّ فَقَالَ مَا لهَذِهِ عِنْد الله من خير وَكَانَ صداقه لنسائه خمس مائَة دِرْهَم لكل وَاحِدَة هَذَا أصح مَا قيل إِلَّا صَفِيَّة فَإِنَّهُ اعتقها وَتَزَوجهَا وَأم حَبِيبَة وَأَوْلَمَ على زَيْنَب بنت جحش بِشَاة وَاحِدَة فكفت النَّاس قَالَ أنس وَلم نره أولم على امْرَأَة من نسائيه بِأَكْثَرَ من ذَلِك وَأَوْلَمَ على صَفِيَّة وَلِيمَة لَيْسَ فِيهَا شَحم وَلَا لحم إِنَّمَا كَانَ السويق وَالتَّمْر وَالسمن وَأَوْلَمَ على بعض نِسَائِهِ وَلم تسم بمدين من شعير فَكفى ذَلِك كل من حضر وَكَانَ ينْفق على ناسيه فِي كل سنة عشْرين وسْقا من شعير وَثَمَانِينَ وسْقا من تمر قَالَ ابْن حزم هَكَذَا روينَاهُ من طَرِيق فِي غَايَة الصِّحَّة وروينا من طَرِيق فِيهَا ضعف إِن هَذَا الْعدَد لكل وَاحِدَة فِي الْعَام وَالله أعلم فقد كَانَت كل وَاحِدَة لَهَا الْإِمَاء وَالْعَبِيد والعتقاء فِي حَيَاته ﷺ انْتهى كَلَام ابْن حزم قلت الوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثَلَاث بالبغدادي والرطل مائَة وَثَلَاثُونَ درهما وَالدِّرْهَم عشرَة أَمْثَاله سَبْعَة مَثَاقِيل وَالْفرق بتحريك الرَّاء زنبيل يسع خَمْسَة عشر صَاعا