عبد السَّلَام بن الْحسن بن عَليّ بن عون أَبُو الْخطاب الحريري توفّي سنة سبع وست مائَة وَكَانَ معتزليًا على مَذْهَب البغداذيين وَمن شعره الْبَسِيط
(ليل المحبين مطوي جوانبه مشمر الذيل مَنْسُوب إِلَى الْقصر)
)
(إِذا الحبيبان باتا تَحت جَانِبه غَابَتْ أَوَائِله فِي آخر السحر)
(مَا ذَاك إِلَّا لِأَن الصَّباح نم بِنَا فَأطلع الشَّمْس من غيظ على الْقَمَر)
[ ١٨ / ٢٥٤ ]
وَمِنْه الوافر
(أما ومقلدات مني يَمِينا وَمن جمع الحجيج بِأَرْض جمع)
(لقد مازجت حبك فِي فُؤَادِي كَمَا مازجت بَين دمي ودمعي)
(وأنزلك الْهوى مني مَكَانا أعز عَليّ من بَصرِي وسمعي)
وَمِنْه الطَّوِيل
(وبتنا أعف البائتين منتشًا على أَن عين الريب أفعالنا تبدي)
(صريعي هوى مِنْهُ فَم فَوْقه فَم وجيد على جيد وخد على خد)
(وَقد لفنا حَبل العناق كَأَنَّمَا خلقنَا كِلَانَا للمحبة فِي جلد)
وَمِنْهَا
(وَمَا عمرت شم الرواسِي لعظمها وَلكنهَا لم تدر مَا ألم الوجد)
(وَلَو مَسهَا بعض الَّذِي مس مهجتي سَمِعت أَنِين الْحبّ من حجر صلد)