عبد الرَّحِيم بن نصر بن يُوسُف الإِمَام الْمُحدث صدر الدّين أَبُو مُحَمَّد البعلبكي الشَّافِعِي قَاضِي بعلبك كَانَ يقوم اللَّيْل وَيكثر الصَّوْم وَيحمل الْعَجِين إِلَى الفرن وَيَشْتَرِي حَاجته وَله حُرْمَة وافرة وَكَانَ ورعًا متحريًا سديد الْفَتْوَى سريع الدمعة لَهُ يَد فِي النّظم والنثر رثاه القَاضِي شرف الدّين بن الْمَقْدِسِي لما مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة يَقُول الطَّوِيل)
(لفقدك صدر الدّين أضحت صدرونا تضيق وَجَاز الوجد غَايَة قدره)
(وَمن كَانَ ذَا قلب على الدّين منطو تفتت أشجانًا على فقد صَدره)
وَكَانَ فِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة فِي السَّجْدَة الثَّانِيَة من صَلَاة الظّهْر فانتظره من خَلفه أَن يقوم فَلم يقم فحركوه فوجوده قد مَاتَ ﵀ وَكَانَ قد تفقه بِدِمَشْق على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن الصّلاح وَسمع من الْكِنْدِيّ وَالشَّيْخ الْمُوفق وَجَمَاعَة وَقَالَ الْفَقِيه عبد الْملك المغربي مَا رَأَيْت قَاضِيا مكاشفًا إِلَّا القَاضِي صدر الدّين