عبد السَّلَام بن يحيى بن الْقَاسِم بن المفرج أَبُو مُحَمَّد التكريتي أَخُو عبد الرَّحْمَن وَهُوَ الْأَكْبَر تفقه على وَالِده وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ الْأَدَب وبرع فِيهِ وَله النّظم والنثر والخطب والمكاتبات والمصنفات الأدبية ولد سنة سبعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره الْبَسِيط
(مَتى يفِيق من الْأَسْوَاق سَكرَان ويرتوي من شراب الْوَصْل ظمآن)
(وَيرجع الْعَيْش غضًا بَعْدَمَا يَبِسَتْ مِنْهُ بطول الجفا والصد أَغْصَان)
(أفنى اصْطِبَارِي صدوح غَابَ وَاحِدهَا فكم لَهَا فِي فروع الأيك ألحان)
(باتت تنوح على غُصْن تميل بِهِ ريح الصِّبَا فَكَأَن الْغُصْن نشوان)
(حزينة الصَّوْت تشجو قلب سامعها قريحة قَلبهَا المفجوع حنان)
(تبْكي بِغَيْر دموع والبكا خلق بالدمع لي وكذاك الوجد ألوان)
(آهًا على عيشنا الْمَاضِي ولذته إِذْ غصنه باجتماع الشمل فينان)
[ ١٨ / ٢٦٥ ]
وَمِنْه الطَّوِيل
(أمني قلبِي سَاعَة بعد سَاعَة لقاكم وَلَوْلَا ذَاك كنت أطيش)
(فَمَا الْعَيْش إِلَّا عَيْش من نَالَ وصلكم وهيهات من فارقتموه يعِيش)