عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّابُونِي الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث المؤرخ الْعَلامَة الإخباري النسابة الفيلسوف الأديب كَمَال الدّين الشَّيْبَانِيّ البغداذي ابْن الفوطي صَاحب التصانيف ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسبع مائَة
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أفردت لَهُ تَرْجَمَة فِي جُزْء ذكر أَنه من ولد معن بن زَائِدَة الْأَمِير أسر فِي كائنة بغداذ ثمَّ صَار للنصير الطوسي سنة سِتِّينَ فاشتغل عَلَيْهِ بعلوم الْأَوَائِل وبالآداب وبالنظم والنثر وَمهر فِي التَّارِيخ وَله يَد بَيْضَاء فِي ترصيع التراجم وذهن سيال وقلم سريع وَخط بديع إِلَى الْغَايَة قيل إِنَّه يكْتب من ذَلِك الْخط الْفَائِق الرَّائِق أَربع كراريس وَيكْتب وَهُوَ نَائِم على ظَهره وَله بصر بالْمَنْطق وفنون الْحِكْمَة بَاشر كتب خزانَة الرصد أَزِيد من عشرَة أَعْوَام بمراغة ولهج بالتاريخ واطلع على كتب نفيسة ثمَّ تحول إِلَى بغداذ وَصَارَ خَازِن كتب المستنصرية فأكب على التصنيف وسود تَارِيخا كَبِيرا جدا وَآخر دونه سَمَّاهُ مجمع الْآدَاب فِي مُعْجم الْأَسْمَاء على مُعْجم الألقاب فِي خمسين مجلدًا عشرُون كراسًا
[ ١٨ / ٢٥٠ ]
وَألف كتاب دُرَر الأصادف فِي غرر الْأَوْصَاف مُرَتّب على وضع الْوُجُود من المبدإ إِلَى الْمعَاد يكون عشْرين مجلدًا وَكتاب تلقيح الأفهام فِي الْمُخْتَلف والمؤتلف مجدولًا والتاريخ على الْحَوَادِث من آدم إِلَى خراب بغداذ والدرر الناصعة فِي شعراء الْمِائَة السَّابِعَة قَالَ ومشائخي الَّذين أروي عَنْهُم ينيفون على الْخمس مائَة شيخ مِنْهُم الصاحب محيي الدّين بن الْجَوْزِيّ والأمير مبارك بن المستعصم بِاللَّه حَدثنَا عَن أَبِيه بمراغة وَخلف وَلدين وَله شعر كثير بالعربي والعجمي وَكتب الشَّيْخ شمس الدّين مروياته