عبد السَّلَام بن عَليّ بن عمر بن سيد النَّاس الشَّيْخ الْعَلامَة زين الدّين أَبُو مُحَمَّد الزواوي الْمُقْرِئ الْمَالِكِي شيخ الْقُرَّاء والماليكة بِالشَّام ولد بِظَاهِر بجاية بالمغرب سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وست مائَة وَقدم مصر سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة
وأكمل الْقرَاءَات سنة سِتّ عشرَة على أبي الْقَاسِم بن عِيسَى بالإسكندرية وعرضها بِدِمَشْق على أبي الْحسن السخاوي سنة سبع عشرَة وبرع فِي الْمَذْهَب وَأفْتى ودرس وَكَانَ مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل ولي الإقراء بتربة أم الصَّالح وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ على كره مِنْهُ وَكَانَ يخْدم نَفسه وَيحمل الْحَطب على يَده مَعَ جلالته وعزل نَفسه عَن الْقَضَاء يَوْم موت رَفِيقه القَاضِي شمس الدّين بن عَطاء وَاسْتمرّ على التدريس وَالْفَتْوَى والإقراء وَحضر جنَازَته نَائِب الشَّام حسام الدّين لاجين