عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله الْبَصْرِيّ أَبُو أَحْمد بن القرميسيني ويلقب بالواجكا اللّغَوِيّ صَاحب الْخط الْمليح والضبط الفصيح توفّي فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مائَة ورد بغداذ وَحدث بهَا وَكَانَ صَدُوقًا عَالما أديبًا قَارِئًا عَارِفًا بالقراءات وَكَانَ يتَوَلَّى النّظر بدار الْكتب الَّتِي أنشأنها الْوَزير سَابُور وَكَانَ سَمحا سخيًا وَرُبمَا جَاءَهُ السَّائِل وَمَا مَعَه شَيْء فَيدْفَع إِلَيْهِ بعض كتبه الَّتِي لَهَا قيمَة كَثِيرَة وَقَرَأَ على أبي عَليّ الْفَارِسِي وَأبي سعيد السيرافي وَمن شعره مجزوء الْكَامِل
(قمر يتيه على الْقَمَر أهْدى لعَيْنِي السهر)
(وَلَقَد سعدت بِقُرْبِهِ لَو كَانَ ساعدني الْقدر)
(لَكِن شقيت ببعده لم أقض فِي الْقرب الوطر)
(وَلَقَد سقاني هجره كأسًا أمرَّ من الصَّبْر)
(وَإِذا ذكرت حَدِيثه ظلت دموعي تبتدر)
)