عبد الرَّحِيم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب كَانَ من الرؤساء الأجلاء أديبًا شَاعِرًا شرِيف الْأَخْلَاق نجيبًا فصيحًا ولاه المعتصم الْيمن فَأَقَامَ بهَا وَأقرهُ الواثق بعده ثمَّ عَزله بإيتاخ فأشخصه وحبسه وطالبه بأموال فَمَاتَ فِي الْحَبْس سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَمن شعره المنسرح
(كل محب سواي مَسْتُور وَالنَّاس إِلَّا عَن قصتي عور)
(كَأَن طرفِي عين عَليّ لَهُم فَكل طي لدي منشور)
(مَا إِن يغيب الفعال أَفعلهُ إِلَّا تهادته بَيْننَا الدّور)
يخرج من هَذِه وَيدخل هاتيك وَعنهُ القناع محسور
(كأنني عِنْد ستر مأربتي بِكُل طرف إِلَيّ مَنْظُور)
(فَمَا احتيالي وَقد خلقت فَتى تجْرِي بِمَا سَاءَنِي الْمَقَادِير)
(لَكِن وَجه الَّذِي كلفت بِهِ مُحْتَمل ذَا لَهُ ومغفور)