عبد الرَّزَّاق بن عَليّ النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم شَاعِر قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج قَادر يطْلب الطباق والتجنيس طلبا شَدِيدا بالتصريف وتبديل الْحُرُوف وَيسْتَعْمل القوافي العويصة وَيبعد المرامي تحلقًا على الْمعَانِي وَلَا يكَاد يهمل من التصنيع إِلَّا مَا أفلته وَالْغَالِب عَلَيْهِ علم الشَّرَائِع وَالْقُرْآن وَعِنْده من أصُول الجدل وَالنَّظَر فِي الْمذَاهب نصيب كتب إِلَيّ لما صنعت هَذَا الْكتاب صُحْبَة نبذ أنفذها إِلَيّ لأثبتها الْكَامِل
(يَا مبرزًا إبريز خير سبيكة ومكللًا إكليل خير متوج)
(ومطرزًا حلل البلاغة معجزًا كل الورى ببراعة الأنموذج)
[ ١٨ / ٢٤٩ ]
(فَكَأَنَّهُ للسمع لفظ أحبة وَكَأَنَّهُ للعين روض بنفسج)
(وَكَأَنَّهُ للقلب سحر علاقَة فِي مهجة تخشى الصدود وترتجي)
(خصصت أهل الغرب مِنْهُ بمشرق بأقر من شمس النَّهَار وأبهج)
(رجحت بَين ذَوي الفصاحة مِنْهُم وفضلت بَين مُرَتّب ومسبج)
(وكشفت عَن شعري لتلحقه بِهِ فاستر على خل لسترك محوج)
وَمن شعره الطَّوِيل
(أقمري أيك الْجزع هَل أَنْت جازع وَهل لَك إلْف نازح عَنْك نَازع)
(وَفِي لحنك المسجوع فِي رونق الضُّحَى دَلِيل أسى لَو أَن جفنك دامع)
(أثار كمين الشوق أَنَّك صادح وَإِن كَانَ لَا يدْرِي مرادك سامع)
(كَأَن نسيمًا للشمال وللصبا نسيب الصِّبَا طيبا إِذا الشمل جَامع)
(وَإِذ لَيْسَ سر للمسرة ذائع وَلَيْسَ ذمام بالمذمة ضائع)
)
قلت شعر جيد