عبد السَّلَام بن أَحْمد بن غَانِم بن عَليّ عز الدّين الْوَاعِظ
[ ١٨ / ٢٥١ ]
النابلسي قدم دمشق وَوعظ بهَا وأعجب النَّاس كَلَامه وَله نظم وَكَلَام حسن كَانَ جده من سَادَات الشُّيُوخ وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وست مائَة وَله كتاب تفليس إِبْلِيس وَكتاب الأطيار والأزهار وَحل الرموز فِي فتح الْكُنُوز والفتوح الغيبية فِي الْأَسْرَار القلبية وَمن شعره يمدح سيدنَا رَسُول الله ﷺ الْبَسِيط
(يَا بسمة الرّيح بثي أطيب الْخَبَر وعللينا بريا نشْرك الْعطر)
(وحدثي عَن رَبًّا وَادي العقيق وَعَن أهل الْفَرِيق فكم فِي ذَاك من غرر)
(فإنني بعد إيناسي بقربهم قد صرت أقنع بعد الْعين بالأثر)
(وَإِن أتيت ثنيات الْوَدَاع قفي واقري التَّحِيَّة عني سيد الْبشر)
(وبلغي أَن عيشي دون رُؤْيَته لَا يستلذ وَلَا يصفو من الكدر)
(أنوي نهوضًا وأيدي الدَّهْر تقعدني من ذَا يُطيق عنادًا سطوة الْقدر)
(لَو أَسْتَطِيع انقيادًا جِئْت مُعْتَمدًا على جفوني على رَأْسِي على بَصرِي)
(وَلَو بِقدر اشتياقي كنت مغتديًا لَكُنْت أسحب أجفاني على الإبر)
(وَلَو جعلت على خد مَسِيرهمْ أَعنِي الْمطِي لَكَانَ الْفَخر فِي سَفَرِي)
(طُوبَى لأنيق ركب حثها سحرًا حادي الرحيل يفد البيد بِالسَّفرِ)
(تمد أعناقها وَالسير يقلقها شوقًا إِلَى طلعة الْمُخْتَار من مُضر)
ونقلت من خطه موشحة من نظمه وَهِي المتقارب
(تجلى حَبِيبِي ونادانيه وأغصان وَصلي بِهِ دانية)
تجلى علينا وكاس الْعقار تدار وَقد طَابَ خلع العذار فَقَالَ وَقد جلّ ثوب الْوَقار
(ردوا وَاشْرَبُوا الصّرْف من كأسيه فأنوار صفوتها كاسيه)
(مدام من الدّرّ قد عتقت)
)
(وَفِي حانة الذّكر قد روقت)
(بهَا ظلمَة الْكَوْن قد أشرقت)
(بَدَت فِي الدجا فاهتدى ساريه بهَا عمر صَاح يَا ساريه)
تجلت لآدَم يَوْم اسجدوا فشاهد مَا لم يكن يشْهدُوا
[ ١٨ / ٢٥٢ ]
أردوا نهوضًا فَقيل اقعدوا
(فَمَا يعرف الْعِزّ أَو صافيه على كدر الكأس أَو صافيه)
بهَا نوح من قبل أوصى بهَا وصابر لوعة صابها فَقُمْ نجتني الشهد من أوصابها
(عَسى أَن أفوز بأغراضيه مَعَ الْحبّ فِي عيشة راضيه)
إِلَى حانها كَانَ سعي الْخَلِيل ولاح لمُوسَى عَلَيْهَا دَلِيل فَقَالَ قفوا وامكثوا لي قَلِيل
(فقد لَاحَ لي لمْعَة باهية وَلم أدر من نشوتي ماهيه)
فَلَمَّا اجتلاها نَبِي الْهدى وَشَاهد خمارها إِذْ بدا وَقَالَ وَقد قَالَ عَنهُ الردى
(وقف عِنْد ساحة أبوابيه ودع مَا حييت لاحبابيه)
سَأَلتك يَا ساقي القرقف تعطف على عَبدك المسرف على غير بابك لم يُوقف
(شهِدت حَبِيبِي وَأوحى ليه دَعونِي فَمَا حالكم حاليه)
فناداه خمارها يَا كليم أَنا الله فاسمع خطاب الْكَرِيم)
وَلَا تقربُوا ثمَّ مَال الْيَتِيم
(وَلَا تخزني عِنْد أعماليه فهن وحقك أعمى ليه)
قلت شعر متوسط