تفرَّد عنه يعلى بن عطاء. (م) (^٥).
البخاري (١/ ٢/٢١٠): "جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعي. سمع أباه. سمع منه يعلى بن عطاء".
ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (^٦)، و"الثقات" (^٧).
_________________
(١) (٧/ ٧٣)، (٦/ ٣٧١).
(٢) رقم (٩١).
(٣) له ترجمة في "تاريخ البخاري": (٢/ ٢٠٣)، و"الجرح والتعديل": (٢/ ٥٠١)، و"الثقات": (٨/ ١٦٣)، و"تهذيب الكمال": (١/ ٤٢٣)، و"تهذيب التهذيب": (٢/ ٣٧). قال الحافظ ابن حجر: "جابر بن إسماعيل الحضرمي أبو عباد المصري. روى عن عقيل وحيي بن عبد الله المعافري. وعنه ابن وهب. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه [رقم ١٤٦] مقرونًا بابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة لا أحتج به وإنما أخرجت هذا الحديث لأن فيه جابر بن إسماعيل".
(٤) (٢/ ٤٧).
(٥) "المنفردات والوحدان" (ص ١٦٥).
(٦) (٢/ ٤٩٧).
(٧) (٤/ ١٠٢). وترك المؤلف بعده بياضًا بمقدار خمسة أسطر.
[ ١٣ / ٣٢ ]
وفي "التهذيب" (٢/ ٤٦): " عن أبيه. وله صحبة. وعنه يعلى بن عطاء. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره. وقال النسائي [ثقة] (^١). (وبهامش "الخلاصة" عن "التهذيب": ثقة) (^٢).
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرَّج حديثه في "صحيحه" (^٣) ".
وفي ترجمة يزيد بن الأسود من "الإصابة" (^٤) أنه صححه الترمذي.
وفي "الفتح" (^٥) في الكلام على حديث صلاة معاذ برهطه بعد صلاته مع النبي ﵌: أنه صححه ابن خزيمة.
وحديثه في "سنن الترمذي" (^٦) في أبواب الجماعة من طريق يعلى ابن عطاء حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: شهدت مع النبي ﵌ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بهما". فجيء بهما تُرْعَد فرائصُهما، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة".
_________________
(١) في الأصل بياض تبعًا للتهذيب. والمثبت من "تهذيب الكمال": (١/ ٤٣٠).
(٢) ما بين القوسين زيادة من المؤلف. وانظر "الخلاصة": (١/ ٥٩).
(٣) انظر أرقام الأحاديث (١٥٦٤، ١٥٦٥، ٢٣٩٥).
(٤) (٦/ ٦٤٨). وانظر "جامع الترمذي" رقم (٢١٩) فقد قال: "حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح".
(٥) (٢/ ٢٣٠).
(٦) رقم (٢١٩).
[ ١٣ / ٣٣ ]
قال: وفي الباب عن مِحْجن، ويزيد بن عامر.
قال أبو عيسى: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح.
أقول: أما محجن فهو ابن أبي محجن الدِّيْلي. تفرد عنه ابنه بُسْر. وتفرد عن بُسْر زيدُ بن أسلم.
والحديث في "الموطأ" (^١) باب إعادة الصلاة مع الإمام: "مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الدِّيل يقال له: بُسْر بن مِحْجَن، عن أبيه محجن: أنه كان فقال له رسول الله ﵌: "إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنتَ قد صليت"".
ثم عضده مالك بأثرين صحيحين عن ابن عمر وسعيد بن المسيب، وبحديث عن أبي أيوب؛ رواه مالك عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد: أنه سأل أبا أيوب فذكره. وسيأتي.
ثم روى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: "من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يَعُد لهما" (^٢).
قال مالك: "ولا أرى بأسًا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته، إلا صلاة المغرب، فإنه إذا أعادها كانت شفعًا".
وفي ترجمة مِحْجن من "الإصابة" (^٣): أن ممن أخرج حديثه هذا ابن خزيمة والحاكم.
_________________
(١) رقم (٣٤٩).
(٢) "الموطأ" الأرقام (٣٥٠ - ٣٥٣).
(٣) (٥/ ٧٧٩).
[ ١٣ / ٣٤ ]
وترجمة بُسْر في "التهذيب" (^١) ليس فيها توثيق له عن غير ابن حبان. وفيها أن ابن القطان قال: لا يعرف حاله.
وأما يزيد بن عامر فلم يذكر له راوٍ إلا نوح بن صعصعة، ولا لنوح ابن صعصعة إلا سعيد بن السائب (^٢).
والحديث في "سنن أبي داود" (^٣)، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة.
ولفظه: عن يزيد بن عامر قال: جئت فقال (النبي ﵌): "إذا جئت إلى الصلاة، فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت، تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة".
ونوح له ترجمة في "التهذيب" (^٤)، وليس فيها توثيقه عن غير ابن حبان، وفيها: قال الدارقطني: حاله مجهولة.
وأثر أبي أيوب الذي ذكره مالك في "الموطأ" عن عفيف السهمي عن رجل من بني أسد بن خزيمة عن أبي أيوب، فلفظه في "الموطأ": "أنه سأل أبا أيوب الأنصاري فقال: إني أصلي في بيتي، ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي، أفأصلي معه؟ فقال أبو أيوب: نعم، فصل معه، فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع. أو مثل سهم جمع".
_________________
(١) (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩).
(٢) ترجمته في "تهذيب الكمال": (٨/ ١٣٢ - ١٣٣)، و"تهذيب التهذيب": (١١/ ٣٣٩).
(٣) رقم (٥٧٥).
(٤) (١٠/ ٤٨٥).
[ ١٣ / ٣٥ ]
وقد روى ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن عفيف بن عمرو بن المسيب به، وقال: فقال أبو أيوب: سألنا النبي ﵌ فقال: "فذلك له سهم جمع". أخرجه أبو داود (^١).
ورواه يحيى بن أيوب عن عَمْرو بن الحارث عن بكير عن يعقوب (كذا قال) بن عَمْرو بن المسيب أنه سأل أبا أيوب فقال أبو أيوب: سألت رسول الله ﵌ عن ذلك فقال: "نعم، يعيدها".
ذكره البخاري في "تاريخه" في ترجمته ليعقوب (٤/ ٢/٣٩٠).
ونحوه في ترجمة عفيف من "التهذيب" (^٢).
وفي "صحيح مسلم" (^٣) من رواية عبد الله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعًا: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة ، صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة".
وفي رواية: "ولا تقل: إني قد صليت، فلا أصلي".
وفي أخرى: "فإنها زيادة خير".
وجاء نحوه من حديث ابن مسعود وعُبادة بن الصامت وغيرهما (^٤).
_________________
(١) رقم (٥٧٨).
(٢) (٧/ ٢٣٦). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (٨٦٨٣)، و"الكبير": (٤/ ١٥٧).
(٣) رقم (٦٤٨).
(٤) حديث ابن مسعود أخرجه مسلم رقم (٥٣٤)، وحديث عبادة بن الصامت أخرجه أبو داود رقم (٤٣٣)، وابن ماجه رقم (١٢٥٧)، وأحمد رقم (٢٢٦٨١، ٢٢٦٨٢) ٥/ ٣١٤ - ٣١٥.
[ ١٣ / ٣٦ ]
وفي "سنن البيهقي" (٢/ ٣٠١ -): أن الدارقطني (^١) روى (بسند رجاله ثقات) عن حجَّاج بن أرْطاة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو نحو حديث يزيد بن الأسود.
ثم قال البيهقي: "أخطأ حجَّاج بن أَرْطاة في إسناده والصحيح رواية الجماعة".
ثم حكى عن الشافعي أنه ذكر في القديم حديث يعلى عن جابر بن يزيد عن أبيه فقال: إسنادٌ مجهول.
قال البيهقي: "وهذا الحديث له شواهد قد تقدم بعضها، فالاحتجاج به وبشواهده صحيح" (^٢).
أقول: الشواهد كلها عامة. ولا كلام في صحة هذا الحكم في الظهر والعشاء، ويبقى الصبح والعصر والمغرب، فقد قال ابن عمر ــ كما تقدم ــ: "لا تعاد الصبح والمغرب". وتبعه الأوزاعي. وبه قال الحنفية، وزادوا: العصر.
وحجة من استثنى الصبح ثبوت النهي عن الصلاة بعد الصبح، وكذلك من استثنى العصر يحتج بثبوت النهي عن الصلاة بعد العصر (^٣).
_________________
(١) في "السنن": (١/ ٤١٤).
(٢) علق ابن الملقن في "البدر المنير": (٤/ ٤١٣) بقوله: "يعلى من رجال مسلم، قال الحاكم في "مستدركه": ورواه جماعة عنه. فذكرهم، قال: وقد احتج به مسلم. قلت: وجابر بن يزيد وثقه النسائي فهذه وجه من صححه".
(٣) أخرجه البخاري رقم (٥٨١)، ومسلم رقم (٨٢٦) من حديث ابن عباس ﵄.
[ ١٣ / ٣٧ ]
وإنما لم يستثن ابن عمر العصر؛ لأن مذهبه أن الصلاة لا تحرم بعد العصر.
وفي "الفتح" (^١): "وروى ابن عمر تحريم الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وإباحتها بعد العصر حتى تصفر. وبه قال ابن حزم. واحتجَّ بحديث علي: "أنه ﵌ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة". رواه أبو داود بإسناد صحيح قوي".
وأما من استثنى المغرب فلم أقف له على حجة، إلا ما ذكره مالك أنه لو أعادها صارت شفعًا.
وهذا رأي لا يقاوم عموم الأدلة.
وأما من عمَّم فحجته في المغرب عموم الأدلة، وفي الصبح والعصر حجته في تخصيص النهي عن الصلاة بعدهما بما لا سبب له متقدمًا أو مقارنًا، فقد يكون هذا مذهب النسائي، فلذلك وثق جابر بن يزيد، وقد لا يكون مذهبه بإطلاق، ولكنه رأى أنه كما ثبت استثناء صاحبة الوقت من النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها بحديث: "من أدرك من الصبح ركعة "، فكذلك تستثنى صاحبة الوقت من النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر، وذلك بإعادتها.
وقد يؤكد ذلك بأن أدلة النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر قد خص عمومها في الجملة، وأدلّة أمر من صلى في بيته ثم جاء المسجد فوجدهم يصلون بأن يعيدها معهم لم يثبت تخصيص عمومها. وقد قال أهل الأصول:
_________________
(١) (٢/ ٧٦).
[ ١٣ / ٣٨ ]
إن العام الذي لم يثبت تخصيصه أرجح من العام الذي قد ثبت تخصيصه (^١). وإن كان في ذلك نظر.
هذا، وفي "الجوهر النقي" (^٢) في الكلام على حديث جابر بن يزيد: "ورواه ابن منده في معرفة الصحابة، ثم قال: ورواه بقية عن إبراهيم بن يزيد بن ذي حماية عن عبد الملك بن عُمَير عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه. فهذا راوٍ آخر لجابر غير يعلى".