تفرد عنه قتادة. (م) "كفاية" (^٣).
البخاري (١/ ٢/٢٤٢): "جُرَي بن كُليب سمع عليًّا وبشير بن الخصاصية.
قال لي أحمد بن عبد الله: حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو جعفر عن قتادة عن جري بن كليب وكان يثني عليه خيرًا.
حديثه في أهل المدينة".
وقال ابن أبي حاتم (^٤): "روى عن علي وبشير بن الخَصاصِيَة. روى عنه قتادة وأبو إسحاق السبيعي. سمعت أبي يقول ذلك
قال علي بن المديني: جُرَي بن كُليب مجهول، لا أعلم روى عنه غير
_________________
(١) انظر "البحر المحيط ": (٨/ ١٨٩ - دار الكتبي).
(٢) (٢/ ٣٠٢ - بهامش سنن البيهقي).
(٣) "الوحدان" (ص ١٥٢) و"الكفاية" (ص ٨٨).
(٤) (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧).
[ ١٣ / ٣٩ ]
قتادة
سألت أبي عنه فقال: شيخ، لا يحتج بحديثه، هو مثل عمارة بن عبد، وهُبَيرة بن يريم (^١)، وحُجَيَّة بن عدي، وشريح بن عبيد، هؤلاء شيوخ لا يحتج بحديثهم ".
وفي "الثقات" (^٢): "يروي عن علي وبشير بن الخَصاصِيَة. روى عنه قتادة".
وفي "التهذيب" (٢/ ٧٨): "وعنه قتادة، وكان يثني عليه خيرًا. وقال همام عن قتادة: حدثني جُري بن كليب، وكان من الأزارقة. وقال ابن المديني: مجهول، ما روى عنه غير قتادة. وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. قال أبو داود: جري بن كليب صاحب قتادة سدوسي بصري لم يرو عنه غير قتادة، وجري بن كليب كوفي روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي".
أقول: وحديثه عن علي ﵁ في "السنن" (^٣)، ولفظه: عن علي قال: "نهى رسول الله ﵌ أن يُضحَّى بأعضب القرن والأُذُن".
وفي آخره: قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: العضب ما بلغ النصف، فما فوق ذلك.
_________________
(١) الأصل: "بربر " تحريف، والمثبت من المصادر.
(٢) (٤/ ١١٧).
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٠٥)، والترمذي رقم (١٥٠٤)، والنسائي رقم (٤٣٧٧)، وابن ماجه رقم (٣١٤٥).
[ ١٣ / ٤٠ ]
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٩/ ٢٧٥)، وذكر معه حديث أبي داود الطيالسي: عن أبي عوانة عن جابر عن عبد الله بن نُجَيّ عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﵌ عن عضباء الأذن والقرن".
أقول: جابر هو ابن يزيد الجُعْفي، والكلام فيه كثير. ويكفي من ذلك هنا أنه يدلس، وصفه بذلك الأئمة: سفيان وشعبة وزهير بن معاوية.
وعبد الله بن نُجَي وثقه النسائي، وليَّنه البخاري وغيره.
وقد جاء عن علي، وصححه الترمذي أنه سئل عن البقرة، فقال: عن سبعة. قال: مكسورة القرن؟ قال: لا يضرك ، أمرنا رسول الله ﵌ أن نستشرف العين والأذن" (^١).
وذكره البيهقي ثم قال: "فهذا يدل على أن المراد بالأول ــ إن صح ــ التنزيه في القرن".
[*١٦]- ولهم: جُرَي بن كُليب الآخر: هو العامري.
له حديث في "المستدرك" (٢/ ١٤١) (^٢).
_________________
(١) رقم (١٥٠٣). وأخرجه أحمد رقم (٧٣٤).
(٢) ونص الحديث: "حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن عيسى بن السكن ثنا الحارث بن منصور ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن جري بن كليب العامري قال: لما سار علي إلى صفين كرهت القتال، فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث فقالت: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قالت: من أيهم؟ قلت: من بني عامر، قالت: رحبًا على رحب وقربًا على قرب تجيء ما جاء بك قال: قلت: سار علي إلى صفين وكرهت القتال فجئنا إلى ها هنا، قالت: أكنت بايعته؟ قال: قلت: نعم، قالت: فارجع إليه فكن معه، فوالله ما ضل ولا ضل به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
[ ١٣ / ٤١ ]