لم يُذْكَر له راوٍ إلا يزيد بن أبي حبيب.
لم أجده في "تاريخ البخاري".
وقال ابن أبي حاتم (^١): "الحكم بن عبد الله البلوي. روى عنه (بياض). ذكره أبي. عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: الحكم بن عبد الله البلوي ثقة".
وفي "التهذيب" (٢/ ٤٣١): "الحكم بن عبد الله البلوي المصري. روى عن علي بن رباح. وعنه يزيد بن أبي حبيب. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وهكذا سماه أبو عاصم عن حيوة عن يزيد بن أبي حبيب. وقال الليث وعمرو بن الحارث والمفضل بن فضالة وغيرهم: عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم. وهو الصحيح".
أقول: حديثه في "سنن ابن ماجه" (^٢) من رواية يزيد بن أبي حبيب عن الحكم عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر الجهني: أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر، فقال: منذ كم لم تنزع خفيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة. قال: أصبت السنة.
_________________
(١) (٣/ ١٢٢).
(٢) رقم (٥٥٨).
[ ١٣ / ٥٥ ]
وقال البيهقي في «السنن» (١/ ٣٨٠) في باب ما ورد في ترك التوقيت ــ يعني في مسح الخفين ــ: فأما عمر بن الخطاب فالرواية عنه في ذلك مشهورة.
ثم أخرج بسند رجاله ثقات عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة، فدخلت على عمر بن الخطاب فقال: متى أولجت خفيك في رجليك؟ قلت: يوم الجمعة. قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا. قال: أصبت السنة.
وهذه متابعة قوية للحكم.
وقول موسى: «من الشام» لا يخالف قول الحكم: «من مصر»؛ لأن ابتداء خروجه كان من مصر، ولكن أدركته الجمعة بالشام، فنزع خفيه لغسل الجمعة، ثم لبسهما، ثم خرج إلى المدينة.
فقوله في رواية موسى: «من الشام» بيان لابتداء اللبس الذي استمر عليه إلى المدينة.
وقد جمع بعض الأكابر بين هذا وبين ما ورد من توقيت يوم وليلة للمقيم، وثلاث للمسافر، بحَمْل توقيت ما جاء في حديث عمر على من اتصل سفره، كعقبة، والثلاث لمن ليس كذلك. والله أعلم.