تفرّد عنه الشعبي. (م) «كفاية» (^٣).
البخاري () (^٤): «سمعان بن مشنج العمري، عن سمرة عن النبي ﵌: «صاحبكم محبوس بدَين على باب الجنة ».
ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي من سمعان».
وقال ابن أبي حاتم (^٥): « روى عن سمرة بن جندب. روى عنه
_________________
(١) كتب الشيخ أمام هذا العنوان: «انظر ترجمة محمد بن أنس من التهذيب». وانظر ترجمته في: «التاريخ الكبير»: (٤/ ٥)، و«الجرح والتعديل»: (٤/ ١٠٤)، و«الثقات»: (٤/ ٣١٠).
(٢) (٤/ ١٧٧).
(٣) «المنفردات والوحدان» (ص ١٠٩)، و«الكفاية» (ص ٨٨).
(٤) بيض له، وهو في «التاريخ الكبير»: (٤/ ٢٠٤)
(٥) (٤/ ٣١٦).
[ ١٣ / ٩٦ ]
الشعبي. سمعت أبي يقول ذلك».
ونحوه في «الثقات» (^١).
وفي «التهذيب» (٤/ ١٣٧): «روى عن سمرة بن جندب. وعنه الشعبي. قال البخاري: لا نعرف لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي سماعًا منه. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن ماكولا: ثقة، ليس له غير حديث واحد وقال العجلي: كوفي ثقة».
أقول: حديثه في «سنن أبي داود» (^٢) والنسائي في كتاب البيوع، باب في التشديد في الدَّين، ولفظ النسائي: «التغليظ في الدَّين» (^٣). وهو في «مسند أحمد» (^٤) من طرق.
وكلهم رووه من طريق سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان، عن سَمُرة.
ولفظ الحديث عند النسائي: «كنّا مع النبي ﵌ في جنازة فقال: أههنا من بني فلان أحد؟ ــ ثلاثًا ــ. فقام رجل، فقال النبي ﵌: ما منعك في المرتين الأوليين أن لا تكون أجبتني؟ أما إني لم أنَوِّه بك إلا بخير، إن فلانًا ــ لرجلٍ منهم ــ مات مأسورًا بدينه».
_________________
(١) (٤/ ٣٤٥).
(٢) (٣٣٤١).
(٣) في «الكبرى» (٦٢٣٨).
(٤) بالأرقام (٢٠٢٣١ - ٢٠٢٣٤).
[ ١٣ / ٩٧ ]
ولفظ أبي داود: « عن سمرة قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: أههنا أحدٌ » بنحوه.
والحديث في «مسند أحمد» (٥/ ٢٠) (^١) بنحو لفظ النسائي، وزاد فيه: «قال: قال: لقد رأيت أهله ومن يتحزّن له قضوا عنه حتى ما جاء أحدٌ يطلبه بشيء».
قال عبد الله بن أحمد (^٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي. فذكر هذا الحديث. فحدثت به أبي فقال: لم أسمعه من وكيع.
وقال أحمد عقب حديث الثوري عن أبيه: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن سمرة. فذكر الحديث.
كذا في هذه الرواية: «الشعبي عن سمرة». وكذلك أخرجه أحمد (٥/ ١١): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إسماعيل ــ يعني ابن أبي خالد ــ قال: سمعت الشعبي يحدث عن سمرة بن جندب قال: «صلى النبي ﵌ الصبح، فقال: ههنا أحدٌ من بني فلان؟ قالوا: نعم. قال: «إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه».
وكذلك أخرجه (٥/ ١٣) (^٣): ثنا يحيى عن إسماعيل ــ يعني ابن أبي خالد ــ عن عامر عن سمرة بن جندب: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله
_________________
(١) (٢٠٢٣١).
(٢) (٢٠٢٣٤).
(٣) (٢٠١٢٤).
[ ١٣ / ٩٨ ]
وسلم صلى الفجر ذات يوم، فقال: ههنا من بني فلان أحدٌ؟ ــ مرتين ــ. فقال رجل: هو ذا. فكأني أسمع صوت النبي ﵌ قال: إن صاحبكم حبس على باب الجنة بدين كان عليه».
وفي (٥/ ٢٠) (^١): ثنا وكيع، ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن سمرة: أن النبي ﵌ صلى الفجر فقال: ههنا من بني فلان أحدٌ؟ ــ ثلاثًا ــ فقال رجل: أنا. قال: فقال: إن صاحبكم محبوس عن الجنة بدينه».
وفي ترجمة الشعبي من «التهذيب» (٥/ ٦٧): وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يسمع من سمرة بن جندب.
أقول: فعلى هذا يكون الشعبي في رواية إسماعيل وفراس أرسل الحديث عن سمرة، وفي رواية سعيد بن مسروق بيَّن الواسطة. وفي هذا كالدلالة على أن الشعبي سمع من سمعان، إذ لو لم يسمعه منه لما كان هناك ما يحمله على ذكره، بل كان يرسل الحديث عن سمرة رأسًا، كما فعل في رواية إسماعيل وفراس.
ويقوّي هذا: أن هؤلاء الكبار ــ كالشعبي ــ إنما يرسلون عن الصحابة أو كبار التابعين، وسمعان رجلٌ غير مشهور.
وفي ترجمة الشعبي من «التهذيب» أيضًا: وقال ابن معين: إذا حدث عن رجل فسماه، فهو ثقة يحتج بحديثه.
والحُكم المقصود من الحديث هو أن الميت يُؤاخَذ بما عليه من
_________________
(١) (٢٠٢٢٢).
[ ١٣ / ٩٩ ]
الدَّين، وأنه ينبغي لأهله القضاء عنه، وذلك ثابت بأدلة أخرى.
فأما (^١).