تفرّد عنه أبو إسحاق السَّبيعي (م) (^١).
في «الثقات» (^٢) في التابعين: «عبد الله بن أبي بصير العبدي، يروي عن أُبيّ بن كعب، وعن أبيه عن أبيّ. روى عنه أبو إسحاق السبيعي».
وفي «التهذيب» (٥/ ١٦١ -): «روى عن أُبيّ بن كعب، وعن أبيه عن أُبيّ بن كعب. وعنه أبو إسحاق السبيعي، ولا يُعرف له راوٍ غيره قال فيه العجلي: كوفي تابعي ثقة».
وذَكَر الخلاف على أبي إسحاق، وحاصله كما في «التهذيب» و«مسند أحمد» (٥/ ١٤٠ -) (^٣): أنه رُوي عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أُبيّ. ورُوي عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أُبيّ.
ولا تنافي بين هاتين الروايتين، ففي «مسند أحمد» (^٤) في رواية خالد بن الحارث عن شعبة عن أبي إسحاق: قال أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه.
_________________
(١) «المنفردات والوحدان» (ص ١٢٩).
(٢) (٥/ ١٥). وله ترجمة في «التاريخ الكبير» للبخاري: (٥/ ٥٠ - ٥١).
(٣) برقم (٢١٢٦٥ و٢١٢٦٦). وأخرجه من الطريق الأول: الدارمي (١٢٦٩)، وأبو داود (٥٥٤)، وابن خزيمة (١٤٧٧)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والحاكم: (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨). وأخرجه من الطريق الثانية: عبد الرزاق (٢٠٠٤)، والضياء المقدسي في «المختارة» (١١٩٨)، وأخرجه الحاكم: (١/ ٢٤٨).
(٤) برقم (٢١٢٦٧). وأخرجه النسائي (٨٤٣)، وابن حبان (٢٠٥٧)، والحاكم: (١/ ٢٤٩).
[ ١٣ / ١١٥ ]
وروي عن أبي إسحاق سمع عبد الله بن أبي بصير يحدِّث عن أُبيّ بن كعب.
ولم أجد في الروايات تصريح عبد الله بسماعه من أُبيّ، فالظاهر أنه إنما سمع منه بواسطة أبيه، ولكنه صرح بذلك تارة، وأرسله أخرى.
وروي عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير.
ولا مانع من صحة ذلك، وكأنّ أبا إسحاق لم يتقنه لما سمعه من أبي بصير، فاستظهر بسماعه من ابنه وغيره.
وروي عن أبي إسحاق عن رجل من عبد القيس عن أُبيّ.
وأبو بصير من عبد القيس، فهو هو.
وروي ــ كما في «التهذيب» ــ عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير.
وكأنّ هذا من أوهام الحَجّاج، ثم رأيت في ترجمة عاصم من «التهذيب» (^١) الجزمَ بأنه وهم من الحجاج.
هذا، ومتن الحديث: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجل، وصلاتك مع رجل أزكى من صلاتك وحدك، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى».
_________________
(١) (٥/ ٤٥).
[ ١٣ / ١١٦ ]
وأول الحديث إلى قوله: «ولو حبوًا» في «الصحيحين» (^١) من حديث أبي هريرة، وقد رُوي عن غيره أيضًا.
وكذلك بقية الحديث معناه ثابت في الأحاديث.