تفرّد عنه عبد الله بن شَقيق (م) (^٣).
قال ابن أبي حاتم (^٤): «عبد الله بن سراقة. روى عن أبي عبيدة بن الجراح. روى عنه عبد الله بن شقيق. سمعت أبي يقول ذلك».
وفي «التهذيب» (٥/ ٢٣١ -): «عبد الله بن سراقة الأزدي. روى عن أبي عبيدة بن الجراح حديث الدجّال. وعنه عبد الله بن شَقيق العُقيلي.
قال المفضّل: من أهل دمشق، له شرف، وله رواية تصحح، وهو
_________________
(١) لم نجد هذا الموضع المشار إليه، فلعلّ المؤلف لم يتمكن من كتابته.
(٢) انظر الحاشية السابقة.
(٣) «المنفردات والوحدان» (ص ١٠١). وله ترجمة في «التاريخ الكبير»: (٥/ ٩٧) للبخاري، و«الثقات»: (٥/ ٢٦) لابن حبان، و«الثقات»: (٢/ ٣١) للعجلي.
(٤) (٥/ ٦٨).
[ ١٣ / ١٢١ ]
من أشراف أهل دمشق، له ذكر. وقال البخاري: لا يُعرف له سماع من أبي عبيدة. لكن رواه يعقوب بن شيبة في «مسنده» بلفظ: «خطبنا أبو عبيدة بالجابية». قال يعقوب: عبد الله بن سراقة عدويّ عَديّ قريش، ثقة. كذا نسبه يعقوب، مع أن في الإسناد: « الأزدي»، وأما العدويّ فصحابي آخر قال العجلي: عبد الله بن سُراقة بصريّ ثقة».
أقول: حديثه في «السنن» و«مسند أحمد» (١/ ١٩٥) (^١): رواه شعبة، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن شَقيق، عن عبد الله بن سُراقة، عن أبي عُبيدة بن الجرّاح، عن النبي ﵌: «أنه ذكر الدجال، فحلّاه بحلية لا أحفظها، قالوا: يا رسول الله! كيف قلوبنا يومئذٍ، كاليوم؟ قال: أو خير».
ورواه حماد بن سلمة، عن خالد بسنده (^٢)، وزاد فيه: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه. قال: فوصفه لنا رسول الله ﵌. قال: ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي».
والإنذار بالدجال ثابت بالأحاديث الصحيحة، وكذلك الإخبار بإنذار الأنبياء به.
_________________
(١) (١٦٩٢)، وأخرجه أبو داود (٤٧٥٦)، والترمذي (٢٢٣٤)، والحاكم: (٤/ ٥٤٢) وصححه. وقال الترمذي: حسن غريب من حديث أبي عبيدة، وقال ابن كثير في «البداية والنهاية»: (١٩/ ١٩٩): «في إسناده غرابة، ولعل هذا كان قبل أن يبين له - ﷺ - من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال».
(٢) في «المسند» (١٦٩٣).
[ ١٣ / ١٢٢ ]
وأما قولهم: «كيف قلوبنا يومئذٍ، كاليوم؟ قال: أو خير»، فمحمول على بعض من يكون عند قيام الدجال من المؤمنين، وهم الطائفة المذكورة في حديث: «لا تزال طائفة من أمتي » (^١).
وأما قوله: «ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي»، فلم أجد له شاهدًا، وقد تشبّث به بعضُ من يزعم حياة الخضر، وحمله آخرون على أن «لعل» من النبي ﵌ ليست بواجبة، فهو احتمالٌ ذَكَرَه ﵌ قبل أن يطلعه الله ﷿ (^٢). والله أعلم.
ووقع في «المستدرك» (٣/ ٥٤٣) من طريق حماد بن سلمة: « إنكم ستدركونه أو يدركه بعضُ من رآني وسمع مني» كذا! والله أعلم.