تفرد عنه شعبة. (م) (^٢).
قال ابن أبي حاتم (^٣): «عبد الرحمن بن عدي (كذا) (^٤) الكندي. سمع
_________________
(١) ترجمته في: «التاريخ الكبير»: (٥/ ٣٢٣)، و«الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٧٣)، و«الثقات»: (٥/ ٨٥)، و«الميزان»: (٣/ ٢٩١)، و«تهذيب التهذيب»: (٦/ ٢٣٣).
(٢) «المنفردات والوحدان» (ص ٢٣٣).
(٣) «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٦٨)، وله ترجمة في «التاريخ الكبير»: (٥/ ٣٢٣).
(٤) كذا وقع في نسخة ك من كتاب الجرح والتعديل، وهي التي ينقل منها المؤلف، وفي النسخة المطبوعة من الكتاب (بتحقيق المؤلف) أصلح الشيخُ النصَّ من النسخ الأخرى، وأنه قد وقع سقط في نسخة ك وهو قوله: «[روى عن الأشعث بن قيس روى عنه عبد الله بن شركى العامري سمعت أبي يقول ذلك. ١٢٦٣ - عبد الرحمن بن العداء الكندي]»، وعلق في الحاشية: «سقط من ك من هنا إلى أول الترجمة الآتية كما أعلمنا عليه بالحاجزين». وهذا دليل على أن المؤلف كتب هذا الكتاب قبل أن يطبع «الجرح والتعديل» بتحقيقه، وأنه إنما ينقل من النسخة (ك). والظاهر أن الحافظ ابن حجر قد وقعت له هذه النسخة فذكر في «التعجيل» أن البخاري سمّى أباه «عدي» بكسر الدال، وإنما ذلك سقط في النسخة كما سبق. والله أعلم.
[ ١٣ / ١٤١ ]
أبا أمامة. روى عنه شعبة ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: عبد الرحمن بن العداء ثقة سألت أبي عن عبد الرحمن بن العداء. قال: صالح».
وفي «التعجيل» (ص ٢٥٤) (^١): «روى عن أبي أمامة. روى عنه شعبة. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: صالح».
أقول: ذكر مسلم في «الوحدان» أن شعبة تفرّد عنه، وإنما روى عنه حديثًا.
وفي «مسند أحمد» (٥/ ٢٥٨) (^٢): «ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد الرحمن بن العداء قال: سمعت أبا أمامة قال: توفي رجل فوجدوا في مئزره دينارًا أو دينارين، فقال رسول الله ﵌: كيّة أو كيّتان. عبد الرحمن يشك.
ثم قال: ثنا رَوح، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن ــ من أهل حمص من بني العدّاء من كِندة ــ قال: سمعت أبا أمامة مثله».
وقال (٥/ ٢٥٣) (^٣): «ثنا حجاج، حدثني شعبة، عن عبد الرحمن ــ من أهل حمص من بني العدّاء من كندة ــ نحوه».
وأخرج (٥/ ٢٥٣) (^٤) من طرق عن قتادة، عن شِهْر بن حَوشب، عن
_________________
(١) (١/ ٨٠٦).
(٢) (٢٢٢٢١).
(٣) (٢٢١٨٠).
(٤) (٢٢١٧٤).
[ ١٣ / ١٤٢ ]
أبي أُمامة قال: «توفي رجل من أهل الصُّفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله ﵌: كَيّة. قال: ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران، فقال رسول الله ﵌: كَيّتان».
وأخرج (٥/ ٢٥٢) (^١) من طريق شعبة، أنا قتادة قال: «سمعت أبا الجعد مولى لبني ضُبيعة عن أبي أمامة بمعنى حديث شهر».
أقول: وأهل الصُّفة كان عامّتهم ممن وصفهم الله ﷿ بقوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨] أي: لطلب المعاش.
فكانوا بالمسجد النبوي يكفُون الصحابةَ عدّة أعمال، منها: تلقّي ما يتجدّد من الكتاب والسنة.
ومنها: الاستعداد لما يوجّههم النبيّ ﵌ إليه من المصالح، كأن يرسل أحدهم ليدعو رجلًا أو يبلّغه، أو نحو ذلك.
ومنها: أنهم بمثابة حرس.
فكان على سائر المسلمين أن يقوموا بمعيشة هؤلاء، فكانوا يقومون بذلك تارةً باسم الهدية إلى النبي ﵌، وتارة باسم الصدقة لأهل الصُّفة.
فكان مَن يكون مع أهل الصّفة متعرّضًا لما يأتي باسم الصدقة، ولم يكن له ذلك إلا أن يكون فقيرًا عاجزًا، فكان الذي أقام نفسَه معهم وعنده دينار أو ديناران مسيئًا، فلذلك ــ والله أعلم ــ استحقّ العقوبة. والله أعلم.
_________________
(١) (٢٢١٧٢).
[ ١٣ / ١٤٣ ]
وله شاهد من حديث علي ﵁، أخرجه أحمد في «مسنده» (١/ ١٣٧، و١٣٨) (^١): «مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله! ترك دينارًا ودرهمًا، فقال: كيّتان، صلوا على صاحبكم».
وهو من رواية عُتيبة الضرير البصري، عن بُرَيد بن أصرم (^٢)، عن عليّ.
قال البخاريّ: إسناده مجهول، عُتَيبة وبُريد (^٣) مجهولان (^٤).