لم يرو عنه إلا الوليد بن مسلم. (فتح المغيث) (^٤).
قال ابن أبي حاتم (^٥): « روى عن الزهري. روى عنه الوليد بن مسلم .. قرئ على العباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: ابن نمر ضعيف في روايته عن الزهري دُحَيم يقول: عبد الرحمن بن نمر صحيح الحديث عن الزهري، ما أعلم أحدًا روى عنه غير الوليد سألت أبي عن
_________________
(١) ترجمته في: «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٨٥)، و«الثقات»: (٥/ ١٠٩)، و«الميزان»: (٣/ ٣٠٨)، و«تهذيب التهذيب»: (٦/ ٢٨٤).
(٢) رمز له المؤلف بحرف (ت) اختصارًا.
(٣) انظر «تهذيب التهذيب»: (٢/ ٢٧٣). وقوله «بن عثمان» غير محررة في الأصل ولعلها ما أثبتّ.
(٤) (٢/ ٤٦).
(٥) «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٩٥). وله ترجمة في: «التاريخ الكبير»: (٥/ ٣٥٧)، و«الثقات»: (٧/ ٨٢)، و«الميزان»: (٣/ ٣٠٩)، و«تهذيب التهذيب»: (٦/ ٢٨٧ - ٢٨٨).
[ ١٣ / ١٤٦ ]
ابن نمر فقال: ليس بقويّ، لا أعلم روى عنه غير الوليدِ بن مسلم. وسليمانُ بن كثير وسفيانُ بن حسين أحبّ إليَّ من ابن نمر. وابنُ نمر أحبّ إليَّ من مرزوق بن أبي الهُذيل».
في «التهذيب» (٦/ ٢٨٧): «عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، أبو عمرو الدمشقي، روى عن الزهري ومكحول الشامي. وعنه الوليد بن مسلم ».
ثم حكى عن ابن معين أنه قال: ضعيف. وعن أبي داود: ليس به بأس. وعن أبي حاتم: ليس بقوي لا أعلم روى عنه غير الوليد، وعن ابن حبان: من ثقات أهل الشام ومتقنيهم.
وحكى ابن عدي (^١) أن عبد الرحمن هذا روى عن الزهري حديثه عن عروة عن مروان عن بسرة في الأمر بالوضوء من مس الذكر، فزاد فيه: «والمرأة مثل ذلك»، ولم يقلها غيره: «عن الزهري». فزعم أن ابن معين إنما ضعّفه لأجلها.
قال ابن عدي: وهو في جملة من يُكتب حديثه من الضعفاء، وابن نمر هذا له عن الزهري غير نسخة، وهي أحاديث مستقيمة.
ثم ذكر (^٢) أن الشيخين أخرجا له حديثًا واحدًا في الكسوف متابعة (^٣)، ثم ذكر ثناء أبي زرعة الدمشقي وأبي أحمد الحاكم على حديثه، وقول ابن البَرْقي والذُّهلي: ثقة.
_________________
(١) في «الكامل»: (٤/ ٢٩٢).
(٢) يعني الحافظ في «التهذيب».
(٣) البخاري (١٠٦٦)، ومسلم (٩٠١).
[ ١٣ / ١٤٧ ]
قال: وقال الذهلي: لا أعلم روى عنه غير الوليد. وكذا قال دحيم: لم يرو عنه غير الوليد.
وفي «الفتح» (^١): عند ذِكر حديثه في الكسوف: «ضعّفه ابنُ معين؛ لأنه لم يرو عنه غير الوليد».
أقول: ذكر البيهقي في «السنن» (١/ ١٣٢) حديثَه في مسّ الذَّكَر، والزيادة، واستظهر أنها من قول الزهري. فراجعه.
فيكون الوهم في إدراجها في الحديث. والله أعلم.